فهرس الكتاب

الصفحة 5683 من 6723

6522 - قوله (طَرَائِقَ) ؛ أي ثلاثِ فِرَقٍ، قالوا هذا الحشرُ في آخرِ الدُّنيا قُبيلَ القيامَةِ؛ لِما يجيءُ في الحديثِ الَّذي بعدَهُ «إنَّكُم مُلاقو اللهَ ... » [1] ولِما فيهِ من ذكرِ المساءِ والصَّباحِ، ولِانتقالِ النَّارِ معهم، وهي نارٌ تحشرُ النَّاسَ مِنَ المشرقِ إلى المغربِ.

قوله (عَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ) يعني أنَّهم يَعْتقِبونَ البعيرَ الواحدَ، ويتناوبونَ في رُكوبِهِ.

والفِرَقُ الثَّلاثُ الرَّاغبونَ وهُمُ السَّابقونَ، والرَّاهبونَ وهم عامَّةُ المؤمنينَ، والكفَّارُ أهلُ النَّارِ.

و (الأَبْعِرَةُ) إنَّما هي للرَّاهبين [2] ، والمُخلِصونَ حالُهم أعلى وأجلُّ من ذلِكَ.

أو هي للرَّاغبين [3] ، وأمَّا الرَّاهبونَ؛ فيكونون [4] مُشاةً على أقدامِهِم.

أو هي لهما؛ بأن يكونَ اثنانِ مِنَ الرَّاغبين _ مثلًا _ على بعيرٍ، وعشرةٌ مِنَ الرَّاهبين على بعيرٍ، والكفَّارُ يمشونَ على وجوهِهِم.

أوِ الفِرَقُ الثَّلاثُ هُمُ الَّذينَ في النَّارِ؛ أي الكفَّارُ، والَّذينَ هم راكبونَ؛ وهمُ السَّابقونَ المُخلِصُونَ، والَّذينَ هم بينَ الخوفِ من دخولِ النَّارِ والرَّجاءِ بالخَلاصِ منه راهبين راغبين [5] .

[1] فهذا الحديث (إنكم ملاقو الله ... ) فيه دلالة على حشر يوم القيامة، وقوله (يحشر الناس على ثلاث طرائق ... ) يدل على حشر الدنيا، انظر «أعلام الحديث» (3/ 2269) ، وذكر القرطبيُّ أنَّ الحشر على أربعة أوجه؛ حشران في الدنيا، وحشران في الآخرة، انظر «التذكرة في أحوال الموتى» (1/ 230 - 234) .

[2] في الأصل (الراهبون) ، والمثبت من مصدره.

[3] في الأصل (الراغبون) ، والمثبت من مصدره.

[4] في الأصل (فيكون) ، والمثبت من مصدره.

[5] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 34 - 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت