(لِيَجْعَلْ) قال سيِّدي مجزوم اللَّام على الأمر.
(آخِرَ) يَحْتملُ أن يكون مَفْعولًا به، وأن يكون مَفْعولًا فيه؛ لأنَّ الجَعْل يتعدَّى إلى مَفْعول وإلى مَفْعولين.
ابنُ بطَّالٍ اختلفوا في وجوب الوتر.
أبو حنيفة واجبٌ لهذا الأمر، ولقوله عليه السَّلام «الوتر حقٌّ، ومن لم يوتر فليس منَّا» ، والجواب أنَّ الوتر حقٌّ؛ معناه حقٌّ في السُّنَّة، و (فليس منَّا) مَعْناه ليس آخذًا بسنَّتنا ومُقْتديًا بها، كما قال «ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن» ، ولم يرد خروجه من الإسلام.
أقول أمَّا الجواب عن الأمر؛ فهو أنَّه ليس للإيجاب بقرينة أنَّ صلاة اللَّيل نفسها ليست واجبة، فكذا آخرها.
إن قلتَ ما دليل الجمهور؛ قلتُ عدم الوجوب لا يحتاج إلى الدَّليل، إذ الأصل عَدَمه، وقد تبرَّعوا واستدلُّوا عليه، وليس هنا موضعه.