فهرس الكتاب
(مَطْهَرَةٌ) إمَّا مَصْدر ميميٌّ بمَعْنى اسم الفاعل من (التَّطْهير) ، وإمَّا بمعنى (الآلة) .
إن قلتَ كيف يكون سببًا لرضا الله؟ قلتٌ من حيث أنَّ الإتيان بالمَنْدوب مُوْجب للثَّواب أو من جهة أنَّه مقدِّمة للصَّلاة، وهو مناجاة الرَّبِّ، ولا شكَّ أنَّ طيب الرَّائحة يقتضي رضًا لصاحب المناجاة، وقيل يجوز أن تكون المَرْضاة بمعنى المَفْعول؛ أي مرضيٌّ للرَّبِّ.
الطَّيبيُّ يمكن أن يقال أنَّهما مثل الولد (مبخلة مجبنة) أي السِّواك مظنَّة للطَّهارة، والرِّضا؛ أي يحمل السِّواك الرَّجل على الطَّهارة ورضا الله.
وعطف (مَرْضَاةٌ) يحتمل التَّرتيب بأن تكون الطَّهارة به علَّة للرِّضا وأن تكونا مستقلَّتين في العِلِّيَّة.
(لَأَمَرْتُهُمْ) أي أمر إيجاب لأنَّه مَنْدوب، واستدلَّ الأصوليُّ به على أنَّ الأمر للوجوب، وأنَّ المندوب ليس مأمورًا به، وفيه جواز الاجتهاد له عليه السَّلام وبيان رفعه بالأمَّة.
(لَمْ يَخُصَّ) أي هُوَ متناول للصَّائم أيضًا كما أنَّه عامٌّ للسِّواك الرَّطْب واليابس ولكلِّ وقت.
الشَّافعيُّ يُكْره بعد الزَّوال؛ لأنَّ الخلوف إنَّما [1] يَحْصل بعدَهُ وَهُوَ أطيب عند الله من ريح المسك، مالك وأحمد يُكْره له أن يستاك بخشبة رطبة؛ لأنَّها تَحْلب الفم، فَهُو كمضغ العلك.
[1] زيد في الأصل (يصبح) .