فهرس الكتاب
بكسر المعجمة، أصله في اللغة الرفع، يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول، كأنَّه قال لا ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل بنتك، وقيل هو من شغر البلد إذا خلا؛ لخلوه عن الصداق.
الخطابيُّ تفسير الشِّغار يروى مرفوعًا، ويقال إنَّه من كلام نافع، وقد جوز هذا النكاح بعض الفقهاء، قالوا ليس فيه شيء أكثر من إبطال المهر، والنكاح لا يبطل بفساد المهر، فالعقد صحيحٌ، ولكلِّ واحدة منهما مهر المثل [1] .
أقول لعل الخلاف فيه راجع إلى أنَّ نهي النَّبيِّ عليه السلام عائد إلى أمر خارج عن العقد مقارن له كالبيع في وقت النداء أم لا.
النوويُّ أجمعوا على أنَّه منهي عنه، لكن اختلفوا هل هو نهي يقتضي إبطال النكاح أم لا، فقال أبو حنيفة يصح بمهر المثل.
[1] «أعلام الحديث» (3/ 1965) .