قوله (فَيُصَلِّي) بالنَّصب، وهو نحو ما يأتينا فيحدِّثنا في أن يراد به نفي التَّحرِّي والصَّلاة كليهما، وأن يراد نفي الصَّلاة فقط، ويجوز الرَّفع من جهة النَّحو؛ أي لا يتحرَّى أحدكم الصَّلاةَ في وقت كذا، فهو يصلِّي فيه.
وقال
ج 1 ص 313
الطَّيبيُّ (لَا يَتَحَرَّى) هو نفي بمعنى النَّهي.
و (يُصَلِّي) منصوب بأنَه جوابه، ويجوز أن يتعلَّق بالفعل المنهيِّ أيضًا، فالفعل المنهيُّ معلَّل في الأوَّل، والفعل المعلَّل منهيٌّ في الثَّاني، والمعنى على الثَّاني لا يتحرَّى أحدكم فعلًا يكون سببًا لوقوع الصَّلاة في زمان الكراهية.
وعلى الأوَّل كأنَّه قيل لا يتحرَّى، فقيل لِمَ تنهانا عنه، فأجيب خيفة أن تصلُّوا أوانَ الكراهةِ.
قوله (لَا عِنْدَ غُرُوبِهَا) إن قلتَ التَّرجمة قبل الغروب، والحديث عند الغروب؛ قلتُ المرادُ منهمَا واحدٌ.