فهرس الكتاب

الصفحة 6550 من 6723

7410 - قولُهُ (كَذَلِكَ) أي مثلَ الجمعِ الَّذي نحنُ عليهِ.

(لَوِ اسْتَشْفَعْنَا) الجزاءُ محذوفٌ، أو هو للتَّمنِّي.

(يُرِيحَنَا) بالرَّاءِ.

(مِنْ مَكَانِنَا) منَ الموقفِ، بأنْ يحاسبُوا ويُخلَّصُوا مِن حرِّ الشَّمسِ والغمومِ والكروبِ وسائرِ الأهوالِ، ما لا يطيقونَ ولا يحتملونَ.

(اشْفَعْ [1] ) في أكثر النسخ [2] منَ (التَّشفيعِ) ، وهوَ قَبولُ الشَّفاعةِ وهو لا يناسبُ المقامَ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ يُقالَ هو (تفعيلٌ) للتَّكثيرِ والمبالغةِ.

(لَسْتُ هُنَاكَ) أي ليسَ لي هذهِ المرتبةُ والمنزلةُ.

(خَطِيئَتَهُ) أكل الشَّجرةِ.

(أَوَّلُ رَسُولٍ) إنْ قُلتَ مفهومُهُ أنَّ آدمَ عليه السَّلامُ ليسَ برسولٍ.

قُلتُ لم يكنْ للأرضِ أهلٌ وقتَ آدمَ، وهو مُقيَّدٌ بذلكَ.

و (الْخَطِيئَةُ) دعوتُهُ {رَبِّ لَا تَذَرْ ... } ؛ الآيةَ [3] [نوح26] .

و (خَطَايَا إِبْرَاهِيمَ) كذباتُهُ الثَّلاثةُ {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات89] ، {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} [الأنبياء63] ، و (إِنَّها أُختِي) [4] ، [هذا لا تليقُ كتابتُهُ، وجوابُ العلماءِ عن هذا واضحٌ] [5] .

(كَلِمَتَهُ) وجودُهُ بمجرَّدِ قولِ (كُنْ) .

(رُوحَهُ) لنفخِ الرُّوحِ في مريمَ.

(يَدَعُنِي)

ج 2 ص 565

أي يَتْرُكُنِي.

(يُسْمَعُ) بالخطابِ والغيبةِ.

و (تشفَّع) أي تقبل شفاعتك.

(يَحُدُّ لِي حَدًا) أي يُعيِّنُ قومًا مخصوصينَ للتَّخليصِ، وذلكَ إمَّا بتعيينِ ذواتِهِم، وإمَّا ببيانِ صفاتِهِم.

(حَبَسَهُ الْقُرْآنُ) إسنادُ الحبسِ إليهِ مجازٌ؛ يعني مَن حكمَ اللهُ في القرآنِ بخلودِهِ، وهم الكفَّارُ.

إنْ قُلتَ أوَّلُ الحديثِ يُشعِرُ بأنَّ هذهِ الشَّفاعةَ في العرَصاتِ لخلاصِ جميعِ أهلِ الموقفِ مِن أهوالِهِ، وآخرُهُ يدلُّ على أنَّها للتَّخليصِ منَ النَّارِ.

قُلتُ هذه شفاعاتٌ متعدِّدةٌ فالأُولى لأهالي الموقفِ، وهو المستفادُ مِن (يُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ) .

قولُهُ (قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ) إنْ قُلتَ هذا داخلٌ في الإسنادِ السَّابقِ، أو هوَ إرسالٌ، أو تعليقٌ.

قُلتُ الظَّاهرُ أنَّهُ داخلٌ؛ إذ خرَّجَهُ البُخاريُّ في (كتابِ الإيمانِ) عن هشامٍ، عن قَتادةَ، عن أنسٍ [خ¦44] .

(مِنَ الْخَيْرِ) أي منَ الإيمانِ.

(ذَرَّةً) بفتحِ الذَّالِ.

(يَزِنُ) يعدلُ.

فيهِ أنَّهُ لا بدَّ منَ التَّصديقِ بالقلبِ والإقرارِ باللِّسانِ؛ للنَّجاةِ منَ النَّارِ، وفي الحديثِ بيانُ فضيلةِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ؛ حيثُ أتى بما خافَ منهُ غيرُهُ، وقُبِلَتْ شفاعتُهُ، وهو الحكمةُ في التَّرتيبِ وعدمِ الافتتاحِ بالاستشفاعِ عندَهُ، وهي الشَّفاعةُ الكبرى للخلائقِ كلِّهِم، وهو المقامُ المحمودُ.

وأمَّا ما نُسِبَ إلى الأنبياءِ منَ الخطايا؛ فإمَّا أنَّها قبلَ النُّبوَّةِ، أو هي صغائرُ صادرةٌ بالسَّهوِ، أو قالُوها تواضعًا، وإنَّ حسناتِ الأبرارِ سيِّئاتُ المقرَّبينَ، ونحوَ ذلكَ، [الصَّوابُ غيرُ هذا والكلُّ مُؤوَّلٌ، وهم معصومونَ مُطلقًا [6] ] [7] .

فيهِ ردٌّ على المعتزلةِ في الشَّفاعةِ لأصحابِ الكبائرِ [8] .

[1] كذا رواية أبي الوقت وأبي ذرٍّ عن الكشميهني.

[2] كذا في «اليونينيَّة» .

[3] تمام الآية {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} .

[4] رواها الشيخان؛ البخاريُّ (3358) ، ومسلمٌ (154) (2371) في «صحيحيهما» من حديث سيِّدنا أبي هريرة رضي الله عنه.

[5] ما بين معقوفين من هامش الأصل.

[6] انظر «الشفا» (2/ 147) ، وانظر بحثًا فريدًا في عصمة الأنبياء في كتاب «اليواقيت والجواهر» (ص 305 - 334) .

[7] ما بين معقوفين من هامش الأصل.

[8] انظر «شرح الأصول الخمسة» (ص 688 - 693) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (25/ 121 - 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت