فهرس الكتاب

الصفحة 3143 من 6723

(4) (باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم [1] ) قال السُّهيلي وأما بيوته صلى الله عليه وسلم فكانت تسعة بعضها من جريد مبطن بالطين وسقفها من جريد، وبعضها من حجارة مرصوفة بعضها على بعض سقفه بالجريد أيضًا، قال الحسن بن أبي الحسن كنت أدخل بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام مراهق فأنال السقف بيدي وكان لكل بيت حجرة، وكانت حجرته عليه السلام أكسية من شعر مربوطةٌ في خشب عرعر.

وفي «تاريخ البخاري» أن بابه عليه السلام كان يقرع بالأظافر؛ أي لا حلق له، ولما توفي أزواجه عليه السلام خلطت البيوت والحجر بالمسجد، وذلك في زمن عبد الملك بن مروان، فلما ورد كتابه بذلك ضج أهل المدينة بالبكاء كيوم وفاته عليه السلام، وكان سريره خشبات مشدودة بالليف، بيعت في زمن بني أمية، فاشتراها رجل بأربعة آلاف درهم قاله ابن قتيبة.

ووهذا يدل على أن بيوته عليه السلام إذا أضيفت إليه، فهي إضافة ملك، وإذا أضيفت إلى أزواجه رضي الله تعالى عنهنّ، وصلى الله وسلم عليه، فليست بإضافة ملك، وذلك أن ما كان ملكًا له عليه السلام، فليس بموروث عنه.

قال بعضهم قَصْد البخاريِّ أنَّ نسبة البيوت إليهن في هذه الأحاديث تحقق دوام استحقاقهن لسكناهن بعد موته، وأن ذلك من خصائصه كالنفقة.

[1] في هامش الأصل زيادة غير واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت