فهرس الكتاب
(فِي الأَمَلِ) إنْ قُلتَ ما وجهُ مناسبةِ الآية الأولى للتَّرْجمةِ؟
قُلتُ صَدْرُها، وهو قوله تعالى {كُلُّ نَفْسٍ} ... الآية، أو عَجُزُها، وهو {وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الغُرُور} ، أو ذكرها مناسبةَ قوله {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ} إذ في تلك الآيةِ {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} [البقرة 96] [1] .
(عَمَلٌ) إنْ قُلتَ (اليوم) ليسَ عملًا، بل فيهِ العملُ، ولا يمكن تقديرُ (في) ، وإلا؛ وجبَ نصبُ (عمل) .
قُلتُ جَعَلَهُ نفسَ العملِ؛ مبالغةً؛ كقولِهم (أبو حنيفةَ فقهٌ) ، و (نهارُهُ صائمٌ) [2] .
قوله (وَلَا حِسَابٌَ [معًا] ) أي لا حسابَ فيه، وبالرَّفع [3] ؛ أي ليس في اليومِ حِسابٌ، ومثلُه شاذٌّ عند النُّحاةِ [4] ، وهذا حُجَّةٌ عليهم [5] .
[1] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 194) .
[2] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 194 ـ 195) .
[3] ولم أقف على رواية به.
[4] وجه الشذوذ هو إعمال (لا) عمل (ليس) ، مع مخالفة شرط من شروط الإعمال؛ وهو ألَّا يتقدم الخبر على اسمها، انظر «شرح شذور الذهب» (ص 203) ، «التصريح على التوضيح» للشيخ خالد الأزهري (1/ 264 ـ 268) .
[5] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 195) .