فهرس الكتاب
6417 - (الخطط) بضمِّ الخاءِ وبكسرِها [1] ، جمع الخط [2] .
(هَذَا الإِنْسَانُ) مبتدأٌ وخبرٌ؛ أي هذا الخَطُّ هو الإنسانُ، وهذا [3] على سبيلِ التَّمثيلِ [4] .
إنْ قُلتَ الخطوطُ ثلاثةٌ؛ لأنَّ الصِّغارَ كلَّها في حُكمٍ واحدٍ، والمشارُ إليه أربعةٌ، فكيفَ ذلكَ؟!
قُلتُ الدَّاخلُ [5] له اعتبارانِ؛ إِذْ نِصفُه داخلٌ، ونِصفُهُ مثلًا خارجٌ، فالمقدارُ الدَّاخلُ فيهِ هو الإنسانُ فرضًا، والخارجُ أملُهُ [6] .
و (الأَعْرَاضُ) أي الآفات العارِضَة له.
( [فَإِنْ أَخْطَأَهُ] هَذَا [7] ) ؛ [أي] إنْ تجاوزَ عنهُ هذا العَرَضُ؛ لَدَغَهُ العَرَضُ الآخرُ، [وإنْ] تجاوزَ [تْ] عنهُ هذهِ؛ أي الآفاتُ جميعُها مِنَ الأمراضِ المهلكةِ ونحوها [8] ؛ (نَهَشَهُ) ؛ أي لَدَغَهُ (هَذَا) ؛ أي الأَجَلُ؛ يعني إنْ لم يَمُتْ بالموتِ الاختراميِّ؛ لا بدَّ أنْ يموتَ بالموتِ الطَّبيعيِّ.
وحاصلُهُ أنَّ ابنَ آدمَ يتعاطَى الأملَ، ويَختلجُهُ الأجلُ دونَ الأملِ [9] ، قال الشاعرُ [من البسيط]
~اللهُ أَصْدَقُ وَالآمَالُ كَاذِبَةٌ وَجُلُّ هَذِي المُنَى فِي الصَّدْرِ وَسْوَاسُ [10]
[1] ويجوز فتح الطاء، وضم الخاء والطاء أكثر، انظر «فتح الباري» (11/ 242) .
[2] كذا في الأصل، وفي الشروح (جمع الخطة) ، انظر «الكواكب الدراري» (22/ 195) ، «التوضيح» (29/ 408) ، «اللامع الصبيح» (15/ 451) ، «عمدة القاري» (23/ 35) ، وقال الجوهريُّ (والخُطَّةُ اسم من الخَطِّ، كالنُّقْطَة من النَّقْطِ) ، وقال ابن منظور (والخُطَّةُ كالخَطِّ) ، وجمع الخِطَّة خِطط، انظر «الصحاح» ، «النهاية» ، «لسان العرب» ، «تاج العروس» . مادة (خطط) .
[3] في الأصل (وهذا هو) ، ولعل الصواب المثبت، انظر مصدره.
[4] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 195) .
[5] في الأصل تبعًا لمصدره (الداخلان) ، والمثبت من «عمدة القاري» (23/ 35) وهو الصواب.
[6] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 195) .
[7] في الأصل (وهذا) .
[8] انظر «اللامع الصبيح» (15/ 452) ، «عمدة القاري» (23/ 35) .
[9] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 195) ، «اللامع الصبيح» (15/ 451) ، «عمدة القاري» (23/ 35) .
[10] البيت لأبي العتاهية، انظر «ديوانه» ، وهو من شواهد «الحيوان» للجاحظ، و «بهجة المجالس» لابن عبد البر، و «ربيع الأبرار» للزمخشري.