886 - (حُلَّةً) أبو عُبيد (الحُلَلْ) بُرودُ اليمن، و (الحلَّة) إزار ورداء، ولا تُسمَّى حلَّة حتَّى يكونا ثوبين.
و (السِّيَرَاء) بالمدِّ وبكسر السِّين، بُرُدٌ فيه خطوط صفر أو مضلَّعة بالحرير، أو ثياب مُضَلَّعةٌ بالقزِّ، أو حريرٌ محضٌ، وهو الصَّحيح الَّذي يتعيَّن القول به في هذا الحديث؛ لأنَّها هي المحرَّمة، فلا يحرم إلَّا أن يكون الحرير أكثر وزنًا، وضبطوا الحلَّة هنا بالتَّنوين على أنَّ (سِيَراء) صفة، وبغير التَّنوين على الإضافة.
سيبويه لم يأتِ (فِعلاء) صفة، وأكثر المحدِّثين ينوِّنونه كما قالوا ناقة عُشَرَاءَ، وأهل العربيَّة يختارون الإضافة.
(لَوِ اشْتَرَيْتَ) (لو) إمَّا للشَّرط وجزاؤه محذوفٌ؛ أي لكان حَسَنًا، أو هو للتَّمنِّي.
(أَخًا) قيل إنَّه أخوه من أمِّه، وقيل أخوه من الرَّضاعة، انتهى كلام الكرمانيِّ.
ورد في رواية البخاريِّ إلى أخٍ له من أهل مكَّة، وفي «النَّسائيِّ» أخٌ له من أمِّه.
قال الدُّمياطيُّ قيل اسمه عثمان بن حكيم، وهو أخو أخيه زيد بن الخطَّاب.
وقال الكرمانيُّ في (الهبة) وقيل هو أخو أخي عمر رضي الله تعالى عنه.
ولفظ (مَنْ) عامٌّ للنِّساء، لكن هو مخصوص بالدَّلائل الخارجيَّة.
فيه جواز إهداء ثياب الحرير إلى الكفَّار؛ لأنَّها لا تتعيَّن للبسهم، وقد يتوهَّم متوهِّم أنَّ فيه دليلًا على أنَّ رجال الكفَّار يجوز لهم لبس الحرير، وهو وهم باطل؛ لأنَّ الحديث ليس فيه الإذن له في لُبْسها، والصَّحيح أنَّ الكفَّار مخاطبون بالفروع، فيحرم عليهم كما يحرم على المسلمين.