قالَ علماءُ المعاني الطَّلبُ فيه بالذَّات، وهوَ نوعٌ من أنواعِ الطَّلبِ، وقالَ آخرونَ الطَّلبُ فيه بالعرضِ، والطَّلبُ الذَّاتيُّ إنَّما هو في الأمرِ والنَّهي فقط، ثمَّ قالُوا الفرقُ بينَهُ وبينَ التَّرجِّي أنَّه أعمُّ منه؛ إذ هو لا يستدعي أن يمكَّن، وهو أيضًا أعمُّ من أن يستدعيَ ألَّا يمكَّن، والتَّرجِّي يستدعي أن يمكَّن؛ أي هو مستعملٌ في الممكناتِ والممتنعاتِ، والتَّرجِّي لا يُستعمَلُ إلَّا في الممكناتِ [1] .
[1] انظر «تحقيق الفوائد الغياثية» (2/ 565) .