فهرس الكتاب
ج 2 ص 307
هذا التَّبويب حديث رواه التِّرمذيُّ في «جامعه» ، وابن ماجه في «سننه» .
(الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ) أي الذي يأكل ويشكر الله ثوابه مثل ثواب الذي يصوم ويصبر على الجوع.
إن قيل الشُّكر نتيجة النَّعماء، والصَّبر نتيجة البلاء، فكيف شبَّه الشاكر بالصَّابر؟
أجيب بأنَّ التَّشبيه في أصل الاستحقاق لا في الكمِّيَّة والكيفيَّة، ولا يلزم المماثلة في جميع الوجوه.
قال الطَّيبيُّ ورد الإيمان نصفان؛ نصف صبر ونصف شكر، وربَّما يتوهَّم متوهِّم أنَّ ثواب الشُّكر يقصر عن ثواب الصَّبر، فأزيل توهُّمه به؛ يعني هما متساويان في الثَّواب، أو وجه الشَّبه حبس النَّفس؛ إذ الشَّاكر يحبس نفسه على محبَّة المنعم بالقلب والإظهار باللِّسان.