فهرس الكتاب
7084 - قوله (دَخَنٌ) بالمُهملَةِ والمُعجمَةِ المفتوحتينِ دُخانٌ؛ [أي ليسَ خيرًا خالصًا، بل فيهِ كُدورةٌ بمنزلةِ الدُّخانِ] [1] منَ النَّارِ.
(الْهَدْيُ) هوَ السِّيرةُ والطَّريقةُ.
و (مِنْ جِلْدَتِنَا) أي منَ العربِ.
النَّوويُّ (المرادُ منَ «الدُّخانِ» ألَّا [2] تصفوَ القلوبُ بعضُها لبعضٍ، كما كانَتْ عليهِ منَ الصَّفاءِ، قالَ القاضي الخيرُ بعدَ الشَّرِّ أيَّامُ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، والَّذين تعرفُ مِنهُم وتُنكِرُ الأُمراءُ بعدَهُ، ومِنهُم مَن يدعو إلى بدعةٍ وضلالةٍ؛ كالخوارجِ) [3] .
أقولُ يحتملُ أنْ يُرادَ بالشَّرِّ زمانُ قتلِ عثمانَ، وبالخيرِ بعدَهُ زمانُ خلافةِ عليٍّ، والدَّخنُ الخوارجُ ونحوُهُم، والشَّرُّ بعدَهُ زمانُ الَّذينَ يلعنونَهُ على المنابرِ.
قوله (وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ) أي ولو كانَ الاعتزالُ بأنْ تعضَّ.
وفيهِ الإشارةُ إلى مساعدةِ الإمامِ بالقتالِ ونحوِهِ إذا كانَ الإمامُ وإن كانَ ظالمًا عاصيًا، والاعتزالُ إذا لم يكنْ.
فيهِ لزومُ الجماعةِ [4] .
[1] ما بين معقوفين تكرر في الأصل.
[2] في الأصل (لا) ، والمثبت من مصدره
[3] «المنهاج شرح مسلم» (4/ 1947 - 1948) ، وانظر «إكمال المعلم» (6/ 255 - 256) .
[4] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 161 - 162) .