فهرس الكتاب

الصفحة 6169 من 6723

7033 - 7034 - (ذُكِرَ) بلفظِ المجهولِ في الموضعِ الثَّانِي.

إنْ قُلتَ ما حكمُ هذا الحديثِ حيثُ لم يصرِّحْ باسمِ الذَّاكرِ؟

قُلتُ غايتُهُ الرِّوايةُ عَن صحابيٍّ مجهولِ الاسمِ ولا بأسَ بهِ؛ لأنَّ الصَّحابةَ كلَّهم عُدولٌ.

(سِوَارَينِ [1] ) وفي بعضِها

ج 2 ص 509

(فُظِعْتُهُمَا) بكسرِ الظاءِ المُعجمَةِ؛ أي استعظمْتُ أمرَهُما.

إشارةٌ (الْعَنْسِيُّ) اسمُهُ الأسودُ الصنعاويُّ [3] ، وكانَ يُقالُ لهُ ذو الحمارِ؛ لأنَّهُ علَّمَ حمارًا إذا قالَ لهُ اسجدْ؛ يخفضُ رأسَهُ.

المُهلَّبُ (أوَّلَهُما بالكذَّابينِ؛ لأنَّ الكذبَ إخبارٌ عنِ الشَّيءِ بخلافِ ما هوَ بهِ ووضعُهُ في [غيرِ] موضعِهِ، والسِّوارُ في يدِهِ ليسَ فِي موضعِهِ؛ لأنَّهُ ليسَ مِن حُليِّ الرِّجالِ، وكونُهُ مِنَ الذَّهبِ مُشعِرٌ بأنَّهُ شيءٌ يَذهبُ عنهُ ولا بقاءَ لهُ، والطَّيرانُ عبارةٌ عن عدمِ ثباتِ أمرِهِما، والنَّفخُ إشارةٌ إلى أنَّ زوالَهُما بغيرِ كُلفةٍ شديدةٍ؛ لسهولةِ [4] النَّفخِ على النَّافخِ) [5] .

[1] هكذا بالنَّصبِ في الأصل تبعًا لمصدره في الموضعين، ولم أجده روايةً في هذا الحديث، وذُكرِت روايةُ النَّصب وهي رواية أبي ذرٍّ في (ح 7037) ، وهي (فَوَضَعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ) ، فليحرر.

[2] رواية أبي ذرٍّ (إسواران) ، بالرفع.

[3] هو عبهلة بن كعب، وهو ممن ارتد وتنبأ من الكذابين كاهنًا مشعبذًا، يسبي بمنطقه قلب من يسمعه، كان أول خروجه بعد حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قُتِلَ سنة إحدى عشرة، انظر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (5/ 533) ، «تاريخ الرسل والملوك» (3/ 236 - 240) «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (4/ 18) .

[4] في الأصل (ولسهولة) ، والمثبت من مصدره.

[5] انظر «شرح ابن بطال» (9/ 548، 551) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (24/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت