فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 6723

405 -قوله (قَامَ فِي صَلَاتِهِ) إن قلتَ مَا الفرق بينَ (قام في الصَّلاةِ) و (قام إلى الصَّلاةِ) ؛ قلتُ الأوَّل يكون بعدَ الشُّروع، والثَّاني عندَ الشُّروع، والفاء في (فإنَّه) جواب (إذا) ، والجملة الشَّرطيَّة قائمة مقام الحروف المشبَّهة.

إن قلتَ المناجاة والنَّجوى هو السِّرُّ بين اثنين، يقال نجوته نجوىً ساررته، وكذلك ناجيته، فمناجاة الرَّبِّ حقيقةٌ أم مجازٌ؟ قلتُ مناجاة الرَّبِّ تعالى مجازٌ؛ لأنَّ القرينة صارفة عن إرادةِ الحقيقة، إذ لا كلام محسوسًا إلَّا من طَرَفِ العَبْد، فالمراد لازمُها بجواز إرادةِ الخبر، أو هو تَشْبيه، أي كأنَّه يناجي ربَّه.

النَّوويُّ المناجاة إشارة إلى إخلاص القلب وحضوره وتعريفه لذكر الله تعالى.

ج 1 ص 265

قوله (وَإَِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ) إن قلتَ ما معنى كون الرَّبِّ بينه وبين القبلة إذ لا يصحُّ على ظاهره؛ لأنَّه تعالى منزَّه عن الحلول في المكان؛ قلتُ معناه التَّشْبيه؛ أي كأنَّه بينَه وبين القِبلةِ.

الخطَّابيُّ معناه أنَّ توجُّهه إلى القِبلةِ مُفْضٍ بالقصد منه إلى ربِّه، فصار في التَّقدير كأنَّه مقصودٌ بينه وبين قبلته، فأمر أن تُصانَ تلك الجهة عن البزاق ونحوه من أثفالِ البدن.

قوله (أَوْ يَفْعَلُ) عطفٌ على المقدَّر بعدَ حرف الاستدراك؛ أي ولكن يبزق عن يساره، أو يفعل هكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت