فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 6723

404 -قوله (يَحْيَى) أي القطَّان؛ وكذا قاله سيِّدي.

خاتمة

إنَّما استشهد بهذا الطَّريق للتَّقوية دفعًا لما في الإسناد السَّابق من ضَعْفِ عنعنةِ هُشيم، إذ قيل أنَّه مُدَلِّسٌ، مع أنَّ معنعنات «البخاريِّ» و «مسلم» كلُّها مقبولة محمولة على السَّماع والاتِّصال من طرق أخرى سواء استشهد وتوبع عليهَا أم لا.

إن قلتَ لمَ لا عَكَسَ؛ بأن يحتمل هذا الإسنادَ أصلًا؟ قلتُ لما في يحيى من سوءِ الحفظ، ولأنَّ ابنَ أبي مريم مَا نقله بلفظِ النَّقل والتَّحديث بل ذكره على سبيل المذاكرة، ولهذا قال البخاريُّ قال ابن أبي مريم؛ انتهى كلام الكرمانيِّ.

وقد سأل الحافظُ السُّبْكيُّ الحافظَ المزِّيَّ عمَّا وقع في «البخاريِّ» و «مسلم» من روايةِ المدلِّسين معنعنًا، هل يقول إنَّهما اطَّلعا على اتِّصالها؟

قال كذا يقولون، وما تمَّ إلّا تحسين الظَّنِّ بهم، وإلَّا؛ ففيهما أحاديث من رواية المدلِّسين مَا يوجد من غير تلك الطَّريق الَّتي في «البخاريِّ» و «مسلم» ، وما بقي إلَّا تحسين الظَّنِّ، انتهى.

و (قُبَاءٍ) الصَّحيح المَشْهور فيه المدُّ والتَّذكير والصَّرف، وفي لغةٍ مقصور، وفي لغةٍ مؤنَّث، وفي أخرى مذكَّر غير مَصْروف.

وورد هنا (فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ) وتقدَّم أنَّه كان في صلاة العَصْر، ولا منافاةَ، بل وَصَلَ الخبرُ وقت العصر إلى من هو داخل المدينة، ووقت صبح اليوم الثَّاني إلى من هو خارجها.

وَ (مَا ذَاكَ) أي مَا سبب هذا السُّؤال، ومنه عُلِم التَّرجمة؛ لأنَّه عليه السَّلام زمان هذه المكالمة كان غير مُسْتقبل القبلة، لما جاء في الرِّوايات أنَّه أقبل على النَّاس، فقيل له ذلك، ولأنَّ العادةَ أنَّ الإمامَ لا يكلِّم النَّاسَ حتَّى يَسْتقبلهم، وهو في ذلك الزَّمان في حكم المصلِّي؛ لأنَّه رجع إلى الصَّلاة، ولهذا لو أحدث ساجدَ السَّهو في سَهْوه؛ بَطَلَت صلاته، وكلُّ ذلك كان قد ظنَّه أنَّه ليس من الصَّلاة، فهو ساهٍ مصلٍّ إلى غير القِبلة في زمان المتكلِّم.

وأمَّا إعادة الصَّلاة؛ فتثبت من الجزءِ الأخيرِ من التَّرْجمةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت