فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 6723

403 -قوله (قُرْآنٌ) لعلَّ التَّنكير فيه لإرادة البعضيَّة، ولفظ القرآن يُطلَق على الكلِّ وعلى الجزء.

قوله (فَاسْتَقْبِلُوْهَا) بلفظ الأمرِ أشهر؛ خطابًا لهم، وبلفظ الماضي إخبارًا عن الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم

ج 1 ص 264

وأصحابه.

قوله (وَكَانَتْ) إلى آخره كلام ابن عمر لا كلام المُخْبِر.

فائدة وجه دلالة الحديث على التَّرجمةِ إمَّا على الجزء الأوَّل منهَا؛ فمن لفظ (قَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ) ، وإمَّا على الجزء الثَّاني؛ فمن جهةِ أنَّهم صلَّوا في أوَّل تلكَ الصَّلاة إلى القِبلة المنسوخة الَّتي هي غير القِبلة الواجب استقبالها جاهلينَ بوجوبه، والجاهلُ كالنَّاسي، فصدق أنَّهم سَهَوا فصلَّوا إلى غير القِبلة الحقَّةِ، ولم يُؤمروا بإعادة صلاتهم، انتهى كلامُ الكرمانيِّ.

وقال شيخ والدي وجه احتجاج البخاريِّ بهذا الحديث انحرافهم إلى القبلة الَّتي افترضت، وهم في انحرافهم يصلُّون إلى غيرِ القبلة، ولم يؤمروا بالإعادةِ، بل بَنَوا على ما صلَّوا في حالِ الانحراف وقَبلِهِ، فلذلك المجتهد في القِبلة لا يلزمه الإعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت