791 -قوله (مُتَّ) بكسر الميم وضمِّها من مات يمات ومات يموت.
الخطَّابيُّ (الْفِطْرَةِ) الملَّة، وأراد بهذا الكلام توبيخه على سوء فعله؛ ليردع في المستقبل من صلاته عن مثل فعله؛ لقوله عليه السَّلام «من ترك الصَّلاة فقد كفر» ، وإنَّما هو توبيخ لفاعله وتحذير له من الكفر؛ أي سيؤدِّيه ذلك إليه إذا تهاون بالصَّلاةِ، لم يرد به الخروجَ عن الدِّين، وقد تكون الفطرة بمعنى السُّنَّة كما جاء «خمس من الفطرة السِّواك وأخواته» قال وترك إتمام الصَّلاة وأفعال الصَّلاة على وجهين أحدهما إنجازها وتقصير مدَّة اللَّبث فيهَا، وثانيهما الإخلال بأصولها واحترامها حتَّى لا تقع أشكالها على الصُّوَر الَّتي تقتضيها أسماؤها في حقِّ الشَّريعة، وهذا النَّوع الَّذي أراده حذيفة رضي الله تعالى عنه.
التَّيميُّ (مَا صَلَّيتَ) أي صلاةً كاملةً، وسُمِّيَت الصَّلاة فطرةً؛ لأنَّها أكبر عُرى الإيمان.
وقيل نفي الفعل عنه بما انتفى عنه من التَّجويد، كقوله «لا يزني الزَّاني وهو مؤمن» نفى عنه اسم الإيمان لمثل ذلك، انتهى.
بعضهم (الفِطْرَة) هنا الدِّين والملَّة، وإن كانت تطلق على الجبلَّة وغيرها، وإنَّما خصَّ الرَّكوع والسُّجود؛ لأنَّ الإخلاصَ غالبًا يَظْهَر فيهمَا.