فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 6723

792 -حديث البراء لا يطابق التَّرجمة؛ لأنَّ المذكورَ فيهَا الاستواء والاعتدال، والحديث إنَّما فيه تساوي الرُّكوع والسُّجود والجلوس بين السَّجدتين في الزَّمان؛ أي إطالة وتخفيفًا، وليس أيضًا من الاعتدال في شيء إلَّا أن يأخذه من جهة أنَّ المتأنِّي المطمئنَّ في غالب الحال يَسْتوي كلُّ عضوٍ منه مكانَه، فيلزمُ الاعتدالُ.

قوله (قَرِيبًا) فيه إشعار بأنَّ فيها تفاوتًا، وبعضُها كان أطولَ من بعضٍ.

إن قلتَ من أين علم منه الطُّمأنينة؛ قلتُ حيث أثبت تفاوتًا بينها علم أنَّ ثمَّة مكثًا زائدًا على أصل حقيقتها.

واعلم أنَّ لفظ (بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) معطوف على اسم كان على تقدير المضاف؛ أي زمان ركوعه وسجوده وبين السَّجدتين ووقت رفع رأسه من الرُّكوع سواء، وإذا للوقت المجرَّد مُنْسلخًا عنه مَعْنى الاستقبال.

ولفظ (مَا خَلَا) استثناء من المَعْنى، فإنَّ مفهومه كان أطال صلاته ما خلاهما قريبًا من المساواةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت