فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 6723

773 - (عُكَاظٍ) يُصرَف ولا يُصْرَف.

و (السُّوق) يذكَّر ويؤنَّث؛ سُمِّيَت بذلك لقيام النَّاس فيها على سوقهم.

و (الشُّهُبُ) بضمِّ الهاء جمع شهاب؛ وهو شعلة نار ساطعة كأنَّها كوكب ينقضُّ.

فائدة زعم جماعة منهم السُّهيليُّ أنَّ الشُّهب لا تصيب الجنَّ، وهذا فائدة تعرُّضهم لذلك بعد علمهم به، ويجوز أن ينسوه لينفذ فيهم القضاء كما قيل في الهدهد أنَّه يرى الماء في تخوم الأرض ولا يرى الفخَّ على ظاهره، وهل هم أجسام أم جواهر قائمة بنفسها وهم من ولد إبليس؟

وقام الاتِّفاق على تَعْذيبهم، وكانوا يُرجَمون بالشُّهب قبل الإسلام، لكن كثر الرَّجم بالبعث وزاد زيادة ظاهرة، وسيأتي كلام النَّوويِّ.

قال ابن الجوزيِّ ويجوز أن يفنى الكوكب الَّذي يُرمَى به ويتلاشى، ويجوز أن لا، فربَّما فصل شعاع من الكوكب وأحرق، انتهى.

و (مَشَارِقَ) منصوب على الظَّرفيَّة؛ أي في مشارق، يقال ضرب في الأرض؛ إذا سار فيها.

قوله (فَهُنَالِكَ) ظرف مكان، العاملُ فيه (قالوا) ، وفي بعضها (فقالوا) ، فالعامل (رجعوا) مقدَّرة يفسِّره المذكور.

إشارة (تِهَامَةَ) بكسر التَّاء بلد، وقيل اسم لكلِّ ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، سُمِّيَت بذلك لشدَّة حرِّها؛ لأنَّها مشتقَّة من التَّهم بفتح التَّاء والهاء، وهو شدَّة الحرِّ وركود الرِّيح.

«المطالع» إنَّها من تهم الدهن؛ إذا تغيَّر، وسُمِّيَت بذلك لتغيُّر هوائها.

(بِنَخْلَةَ) غير مَصْروف، مَوْضع معروف، ثمَّة، ونظنُّ نخلة مَوْضع بين مكَّة والطَّائف.

إن قلتَ (عَامِدِيْنَ) حال منه، فما وجه الجَمْع؛ قلتُ جُمِعَ باعتبار أنَّ أصحابه مَعَه كما يقال جاء السُّلطان، والمراد هو وأتباعه، أو جُمِعَ تَعْظيمًا له.

النَّوويُّ ظاهر هذا الحديث يدلُّ على أنَّ الحيلولة بين الشَّياطين وخبر السَّماء حدثت بعد نبوَّة نبيِّنا صلَّى الله عليه وسلَّم، ولم يكن قبلها، ولهذا أنكرته الشَّياطين وضربوا المشارق والمغارب ليعرفوا خبره، ولهذا كانت الكهانة فاشية في العرب حتَّى قُطِعَ بينهم وبين صعود السَّماء واستراق السَّمْع كما أخبر تعالى أنَّهم قالوا {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ} [الجن8] الآية.

وقد جاءت

ج 1 ص 362

أشعار العرب باستغرابهم رميها لم يَعْهدوه قبلَ النُّبوَّة، وكان رميها من دلائلِ النُّبوَّةِ.

وقال جماعة مَا زالت الشُّهب مذ كانت الدُّنيا، وقالوا كانت الشُّهب قليلة فغَلُظَ أمرها وكَثُرَت حين بُعِثَ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وذكر المفسِّرون أنَّ الرَّمي وحراسة السَّماء كانت موجودة قبل النُّبوَّة، لكن إنَّما كانت تقع عند حدوث أمر عظيم من عذاب يَنْزل بأهل الأرض أو إرسال رسول إليهم ونحوه.

وقيل كانت الشُّهب قبل البعثة مرئيَّة مَعْلومة، لكنَّ رجم الشَّياطين وإحراقهم بها لم يكن إلَّا بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت