3053 - قال النسائي لا أحفظ لقبيصة عن ابن عيينة شيئًا في «الجامع» ، ورواه ابن السكن (قتيبة) بدل (قبيصة) .
قوله (يومُ الخميسِ وما يومُ الخميسِ) (يومُ الخميس) خبر المبتدأ المحذوف أو بالعكس، نحو يوم الخميس يوم الخميس، نحو أنا أنا، والغرض منه تفخيم الأمر [1] في الشدة.
قوله (ولا ينبغي عند نبي تنازع) هو من قوله عليه السلام أو من قول ابن عباس، السياق يحتملهما، والموافق لسائر الروايات الأول.
قوله (هجرَ) الكرماني أي هجر من الدنيا، وأطلق لفظ الماضي لما رأى فيه من علامات الهجرة من دار الفناء.
النووي أهجر هو بهمزة الاستفهام الإنكاري؛ أي أنكروا على من قال لا تكتبوا؛ أي لا تجعلوه كأمر من هذى في [2] كلامه، وإن صح بدون الهمزة؛ فهو أنه مما أصابه من الحيرة والدهشة العظيمة مما شاهده من هذه الحالة الدالة على وفاته وعظم المصيبة، أجرى الهجر مجرى شدة الوجع.
قلت هو مجاز؛ لأن الهذيان الذي للمريض مستلزم لشدة وجعه، فأطلق الملزوم، وأراد اللازم [3] .
وقال ابن فراغلي لعل هذا من تحريف الرواة، ويحتمل معناه أنه صلى الله عليه وسلم هجركم، من الهجر ضد الوصل؛ لما ورد عليه من الواردات الإلهية، ولهذا قال «في الرفيق الأعلى» ألا ترى إلى قوله «قوموا عني، فما أنا فيه خير مما أنتم فيه» .
قوله (دعوني) أي اتركوني ولا تتنازعوا عندي، فإن الذي أنا فيه من المراقبة والتأهب للقاء الله، والفكر في ذلك ونحوه أفضل من الذي تطلبون مني من الكتابة ونحوها.
قوله (جزيرة العرب) هي ما بين عدن إلى ريف العراق طولًا، ومن جدة إلى أطراف الشام عرضًا، سُمِّيت جزيرة لإحاطة البحار بها من نواحيها.
قوله (أجيزوا) من الإجازة، يقال أجازه بجوائز، أي أعطاه عطايا.
قوله (الثالثة) قال المهلب هي تجهيز جيش أسامة.
قال القاضي عياض يحتمل أنها قوله عليه السلام «لا تتخذوا قبري وثنًا يعبد» .
قلت حيث وجب الإخراج سواء كان مشركًا حربيًّا أو ذميًّا، فلا سبيل إلى الاستشفاع ووجبت الإجازة، فلا بد من حسن المعاملة، واعلم أنه وقع في بعض النسخ عند ترجمة هذا اللفظ (باب جوائز الوفود) ، ودلالة الحديث عليه ظاهرة.
[1] كتب فوقها في الأصل (أم به) .
[2] في الأصل (من هذا) ، والمثبت مستفاد من «الكواكب الدراري» .
[3] «الكواكب الدراري» (13/ 50) .