3055 - 3056 - 3057 -[ (أُطم) بضم الهمزة البناء المرتفع.
الجوهري هو مخفف ومثقل، جمع الآطام.
(الأميون) العرب، وما ذكره وإن كان حقًّا من جهة المنطوق، باطل من جهة المفهوم، وهو أنه ليس مبعوثًا إلى العجم كما زعمه بعض اليهود.
إن قلت كيف طابق آمنت بالله ورسله الاستفهام؟
قلت
ج 2 ص 121
لمَّا أراد أن يظهر للقوم حاله أرخى العنان حتى ينكبه [1] عند المعشر، ولهذا قال آخرًا (اخسأ) .
(خبأت) أضمرت لك اسم الدخان، وقيل آية الدخان، وهي {فارتقب} [الدخان10] .
و (الدُخُّ) بضم المهملة وشدة المعجمة الدخان.
إن قلت لم امتحنه؟
قلت لأنه كان يبلغه ما يدعيه من الكلام في الغيب، فأراد إبطال حاله للصحابة بأنه كاهن يأتيه الشيطان بما يلقى إلى الكهان من كلمة واحدة اختطفها عند الاستراق قبل أن يتبعه الشهاب الثاقب، ولهذا أظهر الله عليهم بما نطق به صريحًا أنه يأتيني صادق وكاذب، ولو كان محقًّا لما أتاه إلا الصادق.
(اخسأ) كلمة زجر واستهانة؛ أي اسكت صاغرًا ذليلًا، أقول في بعض النسخ بغير همز].
قوله (فلن تعدو قدرك) في بعضها بحذف الواو، قال ابن مالك الجزم بـ (لن) لغة حكاها الكسائي.
[ (قدرك) أي القدر الذي يدركه الكهان من الاهتداء إلى بعض الشيء، ولا تتجاوز منها إلى النبوة.
إن قلت لم لم يقتله الشارع، مع إنه ادعى بحضرته النبوة؟
قلت كان غير بالغ، أو كان من أهل مهادنة الشارع معهم] [2] .
قوله (إن يكن هو) قال النحاة المختار في خبر (كان) الاتصال، فالقياس على الاختيار (أن يكون إيَّاه) ، وعلى غير المختار (إن يكنه) ، لكن وضع المرفوع المنفصل موضع المنصوب، ويحتمل أن يكون تأكيدًا للمستكن، و (كان) تامة، أو الخبر محذوف؛ أي (إن يكن هو هذا) ، وأن يكون ضمير وصل، و (الدَّجال) المحذوف خبره.
تنبيه إذا جُزم الفعل المضارع من (كان) ؛ قيل (لم يكن) ، والأصل (يكون) ، فحذف لجازم الضمة التي على النون، فالتقى ساكنان الواو والنون، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، فصار اللفظ (لم يكن) ، والقياس يقتضي ألَّا يحذف منه بعد ذلك شيء، لكنهم حذفوا النون بعد ذلك تخفيفًا لكثرة الاستعمال، فقالوا (لم يك) ، وهو حذف جائز لا لازم، ومذهب سيبويه ومن تابعه أن هذه النون لا تحذف عند ملاقاة ساكن، فلا يقول (لم يك الرجل قائمًا) ، وأجاز ذلك يونس، وقد قرئ شاذًا (لَمْ يك الَّذِينَ كَفَرُوا) [البينة1] ، وأما إذا لاقت متحركًا؛ فلا يخلو إما أن يكون ذلك المتحرك ضميرًا متصلًا، أو لا؛ فإن كان ضميرًا متصلًا؛ لم تحذف النون اتفاقًا؛ كقوله صلى الله عليه وسلم لعمر في ابن صياد «إن يكنه» ، ولا يجوز حذف النون، فلا تقول (إن يك هو) ، وإن كان غير ضمير متصل؛ جاز الحذف والإثبات؛ نحو لم يكن زيد قائمًا، وظاهر كلام ابن مالك أنه لا فرق في ذلك بين (كان) الناقصة والتامة، وقرأ ابن كثير ونافع، {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةٌ يُضَاعِفْهَا} [النساء40] ؛ برفع {حسنةٌ} وحذف النون، وهذه هي التامة، انتهى
[ (يختِل) بكسر الفوقانية؛ أي يخدعه ليعلم الصحابة حاله في أنه كاهن، حيث يسمعون منه شيئًا يدل على كهانته.
(نوح) خصصه بالذكر لأنه أبو البشر الثاني، أو أنه أول مشرع.
إن قلت الدلائل العقلية ناطقة بأنه ليس إلهًا، فما الحاجة إلى ذلك؟
قلت المراد ضم الحس إلى العقل، أو إظهار الأمر لجهال العوام إذ هم تابعوه.] [3]
[1] في «الكواكب الدراري» (13/ 53) (يبكته) .
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (37/ب) و (38/أ) ، و «الكواكب الدراري» (13/ 52 - 58) .
[3] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (37/ب) و (38/أ) ، و «الكواكب الدراري» (13/ 52 - 58) .