فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 6723

1383 - قوله (إِذْ خَلَقَهُمْ) أي حين خَلَقَهُم.

إن قلتَ مَا المُسْتفاد منه أهمُّ من أهل الجنَّة أو النَّار؟

قلت من كان المقدَّر منه عمل السعادة؛ فهو في الجنَّة وبالعكس، فيحتمل أن يكون كلُّهم في الجنَّة أو في النار، ويحتملُ التَّوْزيع بأن يكون بعضهم في الجنَّة وبعضهم في النَّار.

النَّوويُّ أطفال المشركين فيهم ثلاثة مذاهب؛ قال الأكثرون هم في النَّار تبعًا لآبائهم، ويوقف طائفة منهم، والثَّالث وهو الصَّحيح أنَّهم من أهل الجنَّة؛ لحديث سيِّدنا إبراهيم عليه السَّلام حين رأوه في الجنَّة وحوله أولاد النَّاس.

والجواب عن حديث «الله أعلم بما كانوا عاملين» أنَّه ليس فيه تصريحٌ بأنَّهم في النَّار.

القاضي البَيْضاويُّ الثَّواب والعقاب ليسا بالأعمال، وإلَّا لزم ألَّا يكون الذَّراري لا في الجنَّة ولا في النَّار، بل المُوْجب لهما هو اللُّطف الرَّبَّانيُّ والخذلان الإلهيُّ المقدَّر لهم في الأزل، فالواجب فيهم التَّوقُّف، فمنهم من سَبَقَ القضاء بأنَّه سعيد حتَّى لو عاش عمل بعمل أهل الجنَّة، ومنهم بالعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت