فهرس الكتاب

الصفحة 6022 من 6723

هي مُشتقَّةٌ مِنَ القَسَمِ على الدَّمِ، أو من قِسمةِ اليمينِ، فقالُوا يحلفُ المدَّعِي، ويُقسَمُ خمسونَ يمينًا على المدَّعِي؛ أي الورثةِ، وقالَ الحنفيَّةُ يحلفُ المدَّعَى عليهِ ويُقسَمُ اليمينُ على خمسينَ مِنَ المدَّعَى عليهِم [1] .

هذا وحكمُ القَسَامَةِ مخالفٌ لسائرِ الدَّعاوى مِن جهةِ أنَّ اليمينَ على المدَّعِي؛ وذلكَ لأنَّ المدَّعِي هوَ ذاكرُ أمرٍ خفيٍّ، والمدَّعَى عليهِ مَنِ الظَّاهرُ معَهُ، وهنا الظَّاهرُ معَ المدَّعي؛ إذ لا بدَّ فيها مِنَ اللَّوثِ؛ وهوَ القرينةُ المُغلِّبةُ لظنِّ صدقِهِ، ومِن جهةِ أنَّها خمسونَ يمينًا؛ وذلكَ لتعظيمِ أمرِ الدِّماءِ، ثمَّ قالَ الشَّافعيُّ وأبو حنيفةَ تجبُ بها الدِّيَةُ؛ لعدمِ العلمِ بشروطِ القصاصِ [2] ، ومالكٌ وأحمدُ يجبُ القصاصُ [3] ، وأنكرَ البُخاريُّ بالكلِّيَّةِ حكمَها، وكذا طائفةٌ أُخرى [4] ؛ كأبي قِلابةَ ونحوِهِ قالوا لا حكمَ لَها ولا عملَ بِهَا [5] .

و (لَمْ يُقِدْ) مِن (أَقَادَ) ؛ إذا اقتصَّ.

(ابْنُ أَرْطَاةَ) غيرُ منصرفٍ.

و (أَمَّرَهُ) مِنَ (التَّأميرِ) .

و (الْبَصْرَةِ) بتثليثِ الباءِ [6] .

[1] انظر «الهداية مع حاشية اللكنوي» (8/ 185) .

[2] انظر «الهداية مع حاشية اللكنوي» (8/ 188 - 189) ، «الأم» (7/ 236) ، «مغني المحتاج» (4/ 151) .

[3] انظر «المدونة» (4/ 642 - 643) ، «مواهب الجليل» (8/ 359) ، «الكافي» لابن قدامة (4/ 43) .

[4] في الأصل (أخر) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.

[5] انظر «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» (2/ 427) .

[6] انظر «مشارق الأنوار» (1/ 116) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (24/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت