فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 6723

(مِنْ غُلُولٍ) أي خيانة.

إن قلتَ مَا وجه تعلُّقه بقوله تعالى {وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّنْ صَدَقَةٍ} [البقرة 263] ؟

قلتُ تلك الصَّدَقة يتبعها يوم القيامة الأذى بسبب الخيانة.

قال شارح «التَّراجم» وجه مطابقة التَّرجمة الآية أنَّ الأذى بعد الصَّدقة يُبْطِلُها، فكيف بالأذى المقارَن لها، وذلك أنَّ الغالب تصدَّق بمال مَغْصوب، والغاصب مُؤْذٍ لصاحب المال عاصٍ بتصرُّفه فيه، فكان أولى بالإبطال.

و (يُرْبِي الصَّدَقَاتِ) إن قلتَ لفظ (الصَّدقات) عامٌّ لما يكون من الكَسْب الطَّيِّب ومن غَيْره، فكيف يدلُّ على التَّرجمة؟

قلتُ هو مقيَّد بالصَّدقات الَّتي من المال الحلال بقرينة السِّياق نحو {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيْثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة 267] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت