فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 6723

(( 39 ))[كتاب الكفالة][1].

(1) (باب الكفالة في القرض والديون) أي ديون المعاملات ونحوها، أو هو من عطف العام على الخاص.

[ (مصدقًا) بلفظ الفاعل، من التصديق؛ أي آخذًا للصدقة عاملًا عليها] [2] .

قوله (جَلَدَه) لعل اجتهاد عمر رضي الله تعالى عنه اقتضى أن يجلد الجاهل بالحرمة، وإما أن ذلك كان قبل الإحصان بإصابته الزوجة.

ج 2 ص 30

قوله (فصدَّقهم) جوز فيه الكرماني ثلاثة أوجه؛ أحدها التخفيف؛ والمعنى أن الرجل الذي وقع على جارية امرأته اعترف بما وقع منه، لكن اعتذر بجهله بحرمة ذلك؛ ظنًا أن جاريتها كجارية نفسه أو كزوجته، أو أنها التبست عليه بزوجته، أو جارية نفسه، ثانيها أنه بالتشديد، وأن المراد فصدَّق عمر الكفلاء فيما كانوا يدعونه، أنه قد جلد مرةً لذلك، وعلى هذا اقتصر الزركشي، ثالثها أن معنى (فصدقهم) ؛ أي أكرمهم كما في {مَقْعَدِ صِدْقٍ} [القمر 55] ؛ أي كريم، والمعنى أكرم عمر الكفلاء، وعُذر الرجل بجهالة الحرمة أو الاشتباه، لكن يشكل جلد عمر إياه حينئذٍ، ويجاب بما تقدم.

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (12/ب) .

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (12/ب) و (13/أ) ، و «الكواكب الدراري» (10/ 119) ، وزيد فيها (و «صدقهم» بالتخفيف؛ أي صدق الرجل القوم واعترف بما وقع منه، لكن اعتذر بأنه لم يكن عالمًا بحرمة وطء جارية امرأته، أو بأنها جاريتها؛ 13/أ لأنها التبست واشتبهت بجارية نفسه أو بزوجته، أو صدَّق عمر الكفلاء فيما كانوا يدعونه؛ أنه قد جلده مرة لذلك، ويحتمل أنَّ الصدق بمعنى الإكرام؛ كقوله تعالى {في مقعد صدق} [القمر 55] ؛ أي كريم، فمعناه أكرم عمر الكفلاء وعَذَر الرجل بجهالة الحرمة أو الاشتباه، إن قلت الواجب عليه الرجم، فلو سقط بالعذر؛ لم جلد؟ قلت لعل وطء الجارية قبل إصابته المرأة، واجتهاد عمر؛ اقتضى أن يجلد الجاهل بالحرمة) ، وفيه تكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت