فهرس الكتاب
2291 - قوله (وكَفَلَهم عشائرهم) اعلم أن أخذ حمزة الكفلاء وتكفيل التائبين من الردة، المراد به التعهد والضبط لا معناها الفقهي، وإلا فمن احتمل أن عليه حدًا، أو من تاب من الردة؛ لا معنى للكفالة فيه؛ لأنه أمر لم يقع، ولا يعلم أنه سيقع أو لا، فالمراد يتعاهدون أحوال الرجل؛ لئلا يهرب، ويضبطون التائبين؛ حتى لا يرجعوا للردة.
ابن بطال كان ذلك على سبيل الترهيب على المكفول ببدنه والاستيثاق؛ لأن ذلك لازم للكفيل إذا زال المكفول به.
قوله (تسلَّفت فلانًا) المشهور أن تعدية هذا إنما هي بحرف الجر.
قوله (بالألف دينار) هو جائز عند الكوفيين.
قوله (راشدًا) هو حال من فاعل انصرف.
إشارة (مَرْكَبًا) ؛ أي سفينة، و (يقدَم) بفتح الدال، و (صحيفة) مكتوبًا، (زّجَّجَ) أصلح موضع النقرة وسوَّاه، ولعله من تزجيج الحواجب؛ وهو التقاط زوائد الشعر الخارج عن الخدين، وأن يكون أخذه من الزَّج؛ وهو سنان الرمح، فيكون التقدير وقع في طرفٍ من الخشبة فستر عليه؛ رجاء أن يمسكه ويحفظ ما في باطنه، و (نَشَرَها) قطعها بالمنشار.
الخطابي لفظ (إلى أجل) فيه جواز الآجال في القرض، وذهب كثير إلى وجوب الوفاء بها، وفيه أن جميع ما يوجد في البحر هو لواجده ما لم يعلمه ملكًا لأحد.
ابن بطال فيه أن من توكل على الله؛ فإنه ينصره، فالذي نقر الخشبة وتوكل؛ حفظ الله ماله، والذي سلَّفه وقنع بالله كفيلًا؛ وصل الله ماله إليه.