فهرس الكتاب

الصفحة 3764 من 6723

بدأ بإسلام سلمان قبل (المغازي) تفاؤلًا بالسَّلامة.

تنبيه قال والدي رحمه الله تعالى ظفرت باسم والد سلمان، ثمَّ غفلت عنه، انتهى

ورأيت في كلام الذَّهبيِّ ما لفظه (قال وهب بن كثير وكان سلمان اسمه) ، ثمَّ خلا بياضًا، ثم قال ابن حسَّان دِهقان أصبهان، انتهى

وقد نقلوا اتفاق العلماء على أنَّه عاش مئتين وخمسين سنة، وقيل ثلاث مئة وخمسين، وقيل إنِّه أدرك زمن عيسى عليه السَّلام.

وفي كلام اليعمريِّ أنَّه رأى عيسى صلَّى الله عليه وسلم، لكنَّ رؤيته له لا تدلُّ على كبر سنِّه؛ لأنَّه يحتمل أن يكون رآه بعد أن رفع.

وقال الذهبيُّ الذي ظهر لي أنَّه من أبناء الثَّمانين لم يبلغ المئة، انتهى

ولفظ اليعمريِّ لمَّا ذكر قصته ورؤيته لعيسى صلى الله عليه وسلم رواه ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، قال حدثني من لا أتهم، عن عمر بن عبد العزيز قال قال سلمان ... )؛ فذكره، قيل إنَّ الرَّجل المطوي الذكر في هذا الإسناد هو الحسن بن عمارة، فإن يكنه؛ فهو ضعيف عندهم، قاله السُّهيليُّ، وقال (وإن صحَّ الحديث؛ فلا نكارة في متنه، فقد ذكر الطَّبريُّ أنَّه نزل بعدما رفع وأمُّه وامرأة أخرى عند الجذع الذي فيه الصَّليب تبكيان، فكلَّمهما، وأخبرهما أنَّه لم يقتل، وأنَّ الله تعالى رفعه، وأرسل إلى الحواريين، ووجَّههم إلى البلاد، وإذا جاز أن ينزل مرةً؛

ج 2 ص 189

جاز أن ينزل مرارًا، ولكن لا يُعلَم أنَّه هو حتى ينزل النُّزول الظَّاهر، فيكسر الصَّليب، ويقتل الخنزير، كما جاء في «الصَّحيح» .

ويروى أنَّه إذا نزل تزوج امرأة من جذام، ويدفن إذا مات في روضة النَّبي صلى الله عليه وسلم.

غريبة نقل القرطبيُّ في «تفسيره» عن ابن عبد البرِّ وأبي بكر محمد بن عبيد الله بن أحمد العامريُّ أنَّ العبد أفضل من الحرِّ، وقال ولعلَّ هذا محمول على عبد أطاع الله سبحانه وأطاع مولاه، وهو الذي له أجران، فهو أفضل من حرٍّ له أجر.

فائدة وجه تعلُّق هذه الأحاديث بإسلام سلمان؛ يعني أنَّه أسلم بعد تداول بضعة عشر ربًّا، وبعد هجرته عن وطنه، وبعد معاشه مدَّة طويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت