فهرس الكتاب
406 -قوله (فَإِنَّ اللهَ تعالى قِبَلَ وَجْهِهِ) هذا أيضًا على سبيلِ التَّشْبيه؛ أي كأنَّ اللهَ تعالى في مقابل وجهه.
النَّوويُّ معناه فإنَّ الله قِبَلَ الجهة الَّتي عظَّمها، وقيل فإنَّ قِبلةَ الله وقِبلةَ ثوابه ونحو ذلك؛ فلا تُقابِل هذه الجهة بالبزاق الَّذي للاستخفاف بمن يبزق إليه وتحقيره.
إن قلتَ هذا يدلُّ على بعضِ التَّرجمة، إذ لا يُعْلم منه أنَّ حكَّه كان بيده، وفي المسجد؛ قلتُ المتبادر إلى الفهم من إسناد الحكِّ إليه أنَّه كان بيده، والمعهودُ من جدار القِبلة جدارَ مَسْجدِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، انتهى كلام الكرمانيِّ.
وقال المطرِّز إنَّ المسجد الَّذي رأى عليه السَّلام النُّخامةَ فيه؛ هو مَسْجد بني حَرَام من بني سلِمة، انتهى.
خاتمة
(البُزاق) بالزَّاي والصَّاد لغتان مَشْهورتان، وبالسِّين لغة أيضًا.