فهرس الكتاب
6418 - إنْ قُلتَ قال (خُطُوطًا) في مجملِهِ، وذكر الاثنين في مفصَّلِهِ.
قُلتُ فيه اختصارٌ عَنِ المطوَّلةِ، والخطُّ الآخرُ الإنسانُ، والخطوطُ الأُخَرُ الآفاتُ، والخطُّ الأقربُ يعني الأجل؛ إذ لا شكَّ أنَّ الخطَّ المحيطَ هو أقربُ مِنَ الخَطِّ الخارجِ منه [1] .
قالوا الأملُ مذمومٌ لجميعِ النَّاسِ إلَّا لِلْعلماءِ؛ فإنَّهُ لولا أَمَلُهُمْ وطولُهُ؛ لمَا صنَّفُوا [2] .
والفرقُ بَيْنَهُ وبيْنَ الأُمنيةِ أنَّ الأملَ ما أَمَّلْتَهُ [3] عن سببٍ، والتَّمنِّي ما تَمَنَّيْتَهُ عن غيرِ سببٍ.
قالَ بعضُ الحكماءِ الإنسانُ لا ينفكُّ من أملِهِ، فإنْ فاتَهُ الأملُ؛ عوَّلَ على التَّمنِّي.
وقالوا من قصر أمله؛ أكرمَهُ اللهُ تعالى بأربعِ كراماتٍ؛ لأنَّه إذا ظَنَّ أنَّهُ يموتُ عن قريبٍ؛ يجتهدُ في الطَّاعةِ، وتَقِلُّ همومُهُ، فإنَّهُ لا يهتمُّ لِما يستقبله مِنَ المكروهِ، ويرضَى بالقليلِ، ويتنوَّر قلبُهُ [4] .
ج 2 ص 423
[1] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 195 ـ 196) .
[2] انظر «منهاج القاصدين» (3/ 1441) .
[3] قال في «المصباح المنير» (و «أَمَّلْتُهُ» «تَأْمِيلًا» مبالغةً وتكثيرًا، وهو أكثر من استعمال المخفف) . مادة (أمل) .
[4] القائل هو أبو الليث السمرقندي، انظر «تنبيه الغافلين» (ص 225) ، والكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (22/ 196) .