فهرس الكتاب
4545 -[إن قلت لم قال أولًا (عن رجل) ؛ مبهمًا ثم أوضح ثانيًا بأنه ابن عمر، ولم يوضحه في الأول؟
قلت لعل هذا التوضيح من الراوي مروان آخرًا بعد نسيانه.
قوله {لا يكلف الله} الآية [البقرة286] «الكشاف» عن عبد الله بن عمر أنه تلاها؛ فقال إن آخذنا الله بهذا لنهلكن، ثم بكى حتى علا نشيجه، فذكر لابن عباس فقال يغفر الله لأبي عبد الرحمن، قد وجد المسلمون مثل ما وجد فنزل {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ} .
الخطابي اختلفوا في نسخ الأخبار، فذهب الأكثر إلى المنع، وآخرون إلى الجواز ما لم يكن كذبًا، والصحيح أنه لا يجري فيما أخبر الله عنه أنه كان؛ لأنه يؤدي إلى الكذب، وأما ما يتعلق بالأخبار بالأمر والنهي؛ فالنسخ فيه جائز.
وفرق بعضهم بين ما أخبر أنه فعله، وما أخبر أنه يفعله، يجوز أن يعلقه بشرط، وما فعله لا يدخل الشرط فيه، وعليه تأوَّل ابن عمر الآية، ويجري ذلك مجرى العفو، وهو كرم لا خلف، وقد يجري اسم النسخ على ما وضع عن الأمة التعبد به [1] ] [2] .
[1] «أعلام الحديث» (3/ 1822) .
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (51/أ) ، و «الكواكب الدراري» (17/ 46 - 48) .