فهرس الكتاب
5648 - ولفظ (سيئاته) جمع مضاف فيفيد العموم فيلزم منه تكفير جميع الذُّنوب صغيرة وكبيرة، نرجو ذلك منك يا أكرم الأكرمين.
إن قلت الحديث كيف دل على التَّرجمة؟
قلت يقاس سائر الأنبياء على سيدنا محمَّد صلَّى الله وسلَّم عليهم أجمعين، والأولياء أيضًا هم بهذه النسبة.
وأمَّا العلَّة فيه فهي؛ أنَّ البلاء في مقابلة النِّعمة، فمن كانت نعمه عليه أكثر كان بلاؤه أشد، ولهذا ضوعف حدود الأحرار على العبيد، وقال في نساء النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم {من يأت منكن} الآية [الأحزاب 30] ، مع أنَّ غرض البخاري من ذكره في التَّرجمة بطولها بيان أنَّها ثابتة في الحديث لكن ليس بشرطه، رواه التِّرمذي.
(أذًى) التَّنكير للتقليل لا للجنس؛ ليصح ترتب فوقها ودونها في العظم والحقارة عليه بالفاء وهو يحتمل وجهين فوقها في العظم ودزنها في الحقارة، وعكس ذلك.