795 -ولفظ (بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) يُحتمَل أن يراد بهما حقيقتهما، وأن يراد بهما الرَّكعتان مجازًا.
إن قلتَ لِمَ قال أوَّلًا (يُكَبِّرُ) بلفظ المضارع؛ قلتُ لأنَّه يفيد الاستمرار، والمراد منه ههنا شمول أزمنة صدور الفعل؛ أي كان تكبيره ممدودًا من أوَّل الرُّكوع والرَّفع إلى آخرهما منبسطًا عليهما بخلاف التَّكبير للقيام، فإنَّه
ج 1 ص 367
لم يكن مستمرًّا، ولهذا قال مالك لا يكبِّر للقيام من الرَّكعتين حتَّى يستوي قائمًا.
إن قلتَ لم غيَّر الأسلوب وقال هنا بلفظ (اللهُ أَكْبَرُ) ، وثمَّة بلفظ التَّكبير؛ قلتُ إمَّا للتَّفنُّن في الكلام، وإمَّا لأنَّه أراد التَّعميم؛ لأنَّ التَّكبير يتناول الله أكبر بتعريف الأكبر ونحوه.
إن قلتَ الحديث لا يدلُّ على حكم من خلف الإمام؛ قلتُ يدلُّ لكن بانضمام «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» إليه.
التَّيميُّ قال مالك وأبو حَنيْفة يقول الإمامُ (سمع الله لمن حَمِدَه) دون المأموم، ويقول المأموم (ربَّنا لك الحمد) دون الإمام، ومرَّ أنَّه عليه السَّلام قالها جميعًا، والمأموم مأمور بمتابعته عليه السَّلام؛ لقوله «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» .