754 -وجه التَّرجمة من حديث أنس رضي الله تعالى عنه أنَّ الصَّحابة لمَّا كشفَ [1] السِّتر؛ التفتوا إليه يدلُّ عليه قول أنس (فأشار إليهم أن أتمُّوا صلاتكم) ، ولولا التفاتهم؛ ما رأوا إشارته.
قوله (لَمْ يَفْجَأْهُمْ) هو عامل في (بَيْنَمَا) .
و (كَشَفَ) حال.
و (يَضْحَكُ) حال مؤكِّدة؛ أي غير منتقلة، ومثلُها لا تَلْزم أن تكون مقرِّرة لمضمون جملة اسميَّة أو حال مقدَّرة.
قوله (وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَومِ) قال الدَّاوديُّ أي من بعدِ أن رأوه؛ لأنَّه عليه السَّلام قوي قبل انتصاف النَّهار.
خاتمة قوله (بُصَاقًا) جاء بالزَّاي وبالسِّين أيضًا، وهو عطف على (شَيئًا) .
إن قلتَ هل يقيّد أيضًا بكونه في القبلة؛ قلتُ لا يَلْزم تقييد المَعْطوف عليه بما هو قيد في المَعْطوف، وَقيلَ هذا على سبيل التَّشْبيه كأنَّه مقابل وجهه.
قال ابن بطَّال جاء في بعض الطُّرق أنَّه حتَّها بعد الصَّلاة، والحتُّ حتُّ الورق من الغصن؛ أي إسقاطه وإزالته، ثمّ إن كان ذلك في الصَّلاة؛ فهو عمل يسير لا يؤثِّر في الصَّلاةِ.
(نَكَصَ) رجع.
و (ظَنَّ) في بعضها فظنَّ، فالفاء للسَّببيَّة؛ أي نَكَصَ بسَببِ ظنِّه
ج 1 ص 357
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يريدُ الخروجَ إلى المَسْجد.
و (هَمَّ) قَصَدَ.
(يَفْتَتِنُوا) يقعوا في الفتنة؛ أي في فساد صلاتهم وذهابها فرحًا بصحَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وسرورًا برؤيته.
[1] في الأصل (كشفوا) .