فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 6723

764 -قوله (بِقِصَارٍ) التَّنوين فيه بَدَل عن المُضاف إليه؛ أي قصار المفصَّل، وهي من الضُّحى إلى آخر القرآن.

قوله (وَقَدْ سَمِعْتُ) بضمِّ التَّاء.

قوله (بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ) لو أراد البقرة؛ لقال بطول الطُّول، وهما الأعراف والمائدة، أو الأنعام والأعراف، أو الأعراف ويونس؛ قال بعضهم قاله الكرمانيُّ.

التَّيميُّ يريدُ أطول السُّورتين.

و (طُولَى) وزنه (فُعْلى) تأنيث (أطول) .

و (الطُّوْلَيَيْنِ) تَثْنية الطُّولى، قيل أراد بها سورة (الاعراف) ؛ لأنَّ صاحبتها (الأنعام) .

إن قيل (البقرة) أطول السَّبْع الطِّوال؛ أجبتُ بأنَّه لو أراد (البقرة) ؛ لقال بطولى الطُّول، فلمَّا لم يقل ذلك؛ دلَّ أنَّه أراد الأعراف وهي أطول السُّوَرِ بعد (البقرة) .

أقول فيه نظر؛ لأنَّ النِّساء هي أطول بعدها.

إن قلتَ في بعضها (بطُوْلى الطُّوليين) فما وجهه؛ قلتُ المراد بـ (الطُّوليين) الطَّويلتين إطلاقًا للمَصْدر وإرادة الوَصْف؛ أي كان يقرأ بمقدار طولى الطَّويلتين الَّلذين هما البقرة والنِّساء والأعراف.

قال شيخنا وفيه نظر.

إن قلتَ وقت المغرب ضيِّق لا يسع هذا المقدار؛ قلتُ في وقته خلاف، فإذا قلنا آخر وقته غروب الحمرة؛ فقد يسعه.

الخطَّابيُّ هذا يدلُّ على أنَّ للمغرب وقتين، وقال في موضع آخر فيه إشكال؛ لأنَّه عليه السَّلام إذا قرأ الأعراف؛ يدخل وقت العشاء قبل الفراغ منها، فتفوت صلاة المغرب، وتأويله أنَّه عليه السَّلام قرأ في الرَّكعة الأولى بقدر ما أدرك ركعة من الوقت، ثمَّ قرأ باقيها في الثَّانية، ولا بأس بوقوعها خارج الوقت، ويُحتمَل أن يُراد بالسُّورة بعضها، انتهى.

ولا مانع أن يكون قرأها كاملًا وفرغ من الصَّلاة قبل خروج الوقت، وقضيِّة داود عليه السَّلام في قراءته تشهد لذلك.

وقد رأيت بخطِّ سيِّدي أنَّه اجتمع بالشَّيخ الصَّالح شمس الدِّين محمَّد القرمي حدَّثنا بصحن الصَّخرة، قال وقد صلَّيتُ المغرب بصحن الصَّخرة في هذه اللَّيلة الَّتي اجتمعت فيها بالقرميِّ وصلَّى إلى جانبه شمس الدِّين السَّرمينيُّ الألواحيُّ، ثمَّ قام الشَّيخ القرميُّ يصلِّي بعد المغرب، فصلَّى ستَّ ركعات، وكان إلى جانبه الألواحيُّ وأنا أشاهد ذلك، لكن بينهما تابع يصلنا فلمَّا فرغ القرميُّ وسلَّمنا عليه ثمَّ انفصلنا من عنده؛ جاء معنا الألواحيُّ أو رأيناه بعد ذلك، فأخبرني أنَّ الشَّيخ قرأ في هذه السِّتِّ ركعات من أوَّل القرآن إلى سورة الأنبياء، انتهى.

وكان ذلك في نحو نصف وقت العشاء من الغروب لا من الفراغ من الصَّلاة.

وفي «طبقات الحفَّاظ» أنَّ مَنْصور بن زادان صلَّى فيما بين المغرب والعشاء، فقرأ القرآن وبلغ في الثَّانية إلى النَّحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت