فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 6723

782 -قوله (فَقُولُوا) إن قلتَ هذا يدلُّ على القول به لا على الجهر به، فلا يدلُّ على التَّرجمة؛ قلتُ قالوا لمَّا كان الإمام يجهر به، والمأموم مأمور باتِّباع الإمام؛ كان عليه الجهر به.

الخطَّابيُّ هذا لا يخالف ما قال «إذا أمَّن الإمام؛ فأمِّنوا» ؛ لأنَّ هذه الأحوال قد يتقارب مَدى الوقت فيها، فنصَّ بالتَّعيين مرَّةً، ودلَّ بالتَّقدير أُخْرى

ج 1 ص 365

وكأنَّه قال إذا قال الإمام ولا الضَّالِّين وأمَّن؛ فقولوا آمين، بدليلِ حديث سعيد وأبي سَلَمة، وهما أحفظ من أبي صالح وأفقه.

ويُحتمَل أن يكون الخطاب في حديث أبي صالح لمن تباعد عن الإمام وكان بحيث لا يَسْمع التَّأمين؛ لأنَّ جهرَ الإمام به أخفض من قراءته على كلِّ حال، فقد يَسْمع قراءته من لا يَسْمع تأمينَه إذا كثرت الصُّفوفُ وتكاثفت الجموع.

النَّوويُّ فيه دلالة ظاهرة على أنَّ تأمين المأموم للإمام يكون مع تأمين الإمام لا بعدَه.

وأوَّلوا (إذا أمَّن) بأنَّ مَعْناه إذا أراد التَّأمين؛ جمعًا بين الحديثين، ولا شكَّ أنَّ إرادته التَّأمين بعد {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة7] فيتعقَّب إرادته بتأمينه وتأمينهم معًا.

و (نُعَيْمٌ) هو مرفوع عطفًا على (محمَّد) ، والحاصل أنَّ سميًّا ومحمَّدًا ونعيمًا ثلاثتهم روى ذلك عنهم مالك، لكنَّ الأوَّلين رويا عن أبي هريرة بالواسطة، ونعيم بدونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت