فهرس الكتاب
824 -قوله (يُتِمُّ التَّكْبِيْرَ) أي كان يكبِّر عند كلِّ انتقال غير الاعتدال، لا يَنْقص من التَّكبيرات شيئًا عند الانتقالات، أو كان يمدُّه من أوَّل الانتقال إلى آخره.
إن قلتَ التَّرجمة لبيان كيفيَّة الاعتماد، لا لبيان نفس الاعتماد، فما وجه موافقة الحديث لها؛ قلتُ فيه بيان الكيفيَّة بأنَّه يجلس أوَّلًا، ثمَّ يعتمد، ثمَّ يقوم.
قال الفقهاء يعتمد كما يعتمد العاجن للخمير، انتهى كلام الكرمانيِّ، انتهى.
اعلم أنَّ كيفيَّة الاعتماد أن يجعل بطن راحتيه وبطن أصابعه على الأرض وسواء فيه القويُّ والضَّعيف.
وأمَّا الحديث الَّذي في «الوسيط» عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما (أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا قام من الصَّلاة؛ وضع يده بالأرض كما يضع العاجن) ؛ فباطل، وإن صحَّ حمل على ذلك، ويكون المراد بالعاجن الشَّيخ الكبير، لا عاجن العجين، قال الشَّاعر
~فأصبحت كنتيًّا وأصبحت عاجنًا
وقد أمعن شيخ والدي في تخريج أحاديث «الوسيط» وتخريج أحاديث الرَّافعيِّ الكلام على هذا.
قوله (فَجَهَرَ) فيه ندبيَّة الجَهْر في التَّكبيراتِ.
قال أكثرهم التَّكبير في القيام من الرَّكعتين كسائر التَّكبيرات في المقارنة في الأفعال، فهو مع القيام.
وقال مالك يُكبِّر بعدَ الاستواءِ، فكأنَّه شبَّه به القيامَ الثنتين الباقيتين بالقيام في أوَّل الصَّلاةِ.