فهرس الكتاب
839 -840 - (زَعَمَ) المراد بالزَّعم هنا القول المحقَّق، فإنَّه قد يُطلَق عليه وعلى الكذب وعلى المشكوك فيه، وينزل في كلِّ موضع على مَا يليق به.
(كانت) صفة الموصوف المحذوف؛ أي من بئر كانت في دارهم، والدَّلو دليل عليه.
(ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ) عطف على الأنصاريِّ
ج 1 ص 377
فمعناه ثمَّ السَّالميِّ، أو على عتبان؛ يعني سمعت أحد بني سالم أيضًا بعد السَّماع من عتبان، والظَّاهر أنَّ المراد به الحصين بن محمَّد الأنصاريِّ؛ يعني سمع محمود منهما.
إن قلتَ تقدَّم في (باب المساجد في البيوت) أنَّ الزُّهريَّ هو الَّذي سمع محمودًا و أحد بني سالم؛ قلتُ لا منافاة بينهما؛ لاحتمال أنَّ الزُّهريَّ ومحمودًا كليهما سمعا من الحصين، ولو صحَّ الرِّواية برفع أحد بأن يكون عطفًا على محمود؛ لكان مُوَافقًا لما تقدَّم ثمَّة ومرحبًا بالوفاق.
(فَلَوَدَدْتُ) أي فوالله لوددتُ.
(أَتَّخِذُهُ) بالجزم وبالرَّفع؛ لأنَّه وَقَعَ جوابًا للمدَّة المفيدة للتَّمنِّي.
(فَأَشَارَ) أي النَّبيُّ عليه السَّلام إلى المكان الَّذي هو المكان المحبوب لي أن يصلِّي فيه.
ويُحتمَل أن تكون (من) للتَّبعيض، ولأنَّها في ما تقدَّم أيضًا ثمَّة أنَّه قال فأشرتُ لإمكان وقوع الإشارتين منه ومن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إمَّا معلومًا متقدِّمًا ومتأخِّرًا.