فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 6723

852 -قوله (يَرَى) أي يظنُّ.

إن قلتَ ما وجه ربطه بما قبله؛ قلتُ بيان للجُعْلان أو استئناف.

إن قلتَ (أن لا يَنْصَرِفَ) معرفة، إذ تقديره عدم الانصراف، صرَّح الزَّمخشريُّ بتعريف مثله، فكيف وقع خبرًا لـ (أن) واسمه نكرة؛ قلتُ إمَّا لأنَّ النَّكرة المخصوصة كالمعرفة، أو أنَّه من باب القلب؛ أي نرى أنَّ عدم الانصراف حقٌّ عليه.

وفي بعضها (أَنَّ) بغير التَّشديد، فهو إمَّا مخفَّفة من الثَّقيلة، و (حَقًّا) مَفْعولٌ مُطْلق وفعله محذوف؛ أي قَدْ حقَّ حقًّا، و (أن لا ينصرف) فاعل الفعل المقدَّر، وإمَّا مصدريَّة.

إشارة قال بعضهم (لا يَجْعَلُ أَحَدُكُمُ لِلشَّيْطَانِ) يعني أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان تارةً ينصرف عن يمينه، وأخرى عن جانب يساره، فمن ظنَّ أنَّه حقٌّ عليه أن لا يَنْصرف إلَّا عن يمينه؛ فقد جعل للشَّيطان نصيبًا من صلاته؛ لتحريمه الحلال، وقيل إنَّ من أصرَّ على أمرٍ مَنْدوب وجعله عَزْمًا ولم يعمل بالرُّخصة؛ فقد أصاب منه الشَّيطان من الضَّلال، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت