فهرس الكتاب
952 - (وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ) أي ليس الغناء عادةً لهما، ولا هما مَعْروفتان به.
عيَاض أي ليستا ممَّن يغنِّي، فعادة المغنِّيات من التَّشويق والهوى والتَّعريض بالفواحش والتَّشبيب بأهل الجمال وما يحرِّك الأنفس، كما قيل الغناء رُقْيَةُ الزِّنا، وليست أيضًا ممَّن اشتُهِرَ بإحسان الغناء الَّذي فيه تمطيطٌ وتكسيرٌ وعملُ تحريك السَّاكن ويبعث الكامن، ولا ممَّن اتَّخذه صَنْعة وكسبًا.
(أَمَزَامِيْر؟ ُ) أي أتلتبسون أو تشتغلون بها؟
الخطَّابيُّ المغنِّية هي الَّتي اتَّخذت الغناء صِناعَةً، وذلك ممَّا لا يليق بحضرته عليه السَّلام، وأمَّا التَّرنُّم بالبيت والبَيْتين وتطريب الصَّوت بذلك ممَّا ليس فيه فُحْشٌ أو ذكرُ محظورٍ؛ فليس ممَّا يُسقِط المروءة وحكم اليسير منه خلاف الكثير.
ويريد بقوله (هَذَا عِيْدُنَا) أنَّ إظهار السُّرور في العيدين شعار الدِّين وإعلاء أمره.
ج 1 ص 400
قيل وفيه دليل أنَّ العيدَ مَوْضوع للرَّاحات وبسط النُّفوس إلى ما يحلُّ من الدُّنيا والأكل والشُّرب والجماع، ألا ترى أنَّه أباح الغناء من أجل عُذرِ العيد؟