فهرس الكتاب
986 - (مُحَمَّدٌ) هو ابن سَلَام؛ قاله الكرمانيُّ.
قلتُ وفي «أطراف خلف» على الحاشية محمَّد بن مقاتل أبو تُميلة بضمِّ الفوقانيَّة.
(كَانَ) هو تامَّة، و (يَوْمُ) اسمه.
إشارة الحكمة في الذَّهاب في طريق والرُّجوع في آخر؛ أن يَشْمل أهل الطَّريق بركته وبركة من مَعَه من المؤمنين، أو أن يَسْتفتي أهلهما منه، أو أن يدعوَ لأهل قبورهما، أو أن يتصدَّق على فقرائهما، أو يزداد غيظ المنافقين، أو أن [1] تكثر الرَّحمة وإشاعة ذكر الله تعالى، أو التَّحرُّز عن كيد الكفَّار، أو كان يَقْصد أطول الطَّريقين في الذَّهاب إلى العبادة [2] ؛ لتكثر خُطاهُ فيزيد ثوابه.
ابن بطَّال ليرى المشركين كثرة المسلمين ويوهمهم بذلك.
(حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ) إن قلتَ هو أفعل التَّفضيل، فما المفضَّل عليه؛ قلتُ قال الغسَّانيُّ هكذا رويناه عن الشُّيوخ عن الفربريِّ، ولكن في طريق النَّسفيِّ عن البخاريِّ هكذا تابعه يونس عن فليح ولم يزد عليه شيئًا؛ أي لم يذكر لفظ (وحديث جابر أصحُّ) ، وذكرتُ فقال حدَّثنا عبد الأعلى وأبو زُرْعة قالا حدَّثنا محمَّد بن الصَّلت عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا خرج يوم العيد في طريق رَجَعَ في غيره.
قال وحديث أبي هُريرةَ حديث غريب.
قال وروى أبو تُميلة ويونس هذا عن فليح عن سعيدٍ عن جابر، وذكر أبو مسعود الدمشقيُّ في كتابه قال قال البخاريُّ في كتاب العيدين قال محمَّد بن الصلت عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة بنحوِ حديث جابر، فقال الغسَّانيُّ لم يقع لنا في الجامع حديث محمَّد بن الصَّلْت إلَّا من طريق أبي مَسْعود، ولا غِنًى بالباب عنه؛ لقول البخاريِّ (وحديث جابر أصحُّ) .
أقول حاصلُ كلامه أنَّ الصَّوابَ إمَّا طريقةُ النَّسفيِّ، وهي بنقصانٍ (وحديث جابر أصحُّ) ، وأمَّا طريقة أبي مَسْعود وهي بزيادة حديث أبي الصَّلْت، لا طريقة الفربريِّ.
وأمَّا فائدة نقل كلام التِّرمذيِّ؛ فلِيُعلَم أنَّ يونس إنَّما يرويه من طريق جابر أيضًا، لا من طريق أبي هريرة، فلا يقال مَعْنًى (الأصحُّ) ؛ أنَّه أصحُّ ممَّا رواه يونس عن أبي هريرة رضي الله تعالى [عنه] .
ج 1 ص 406
[1] زيد في الأصل (لا) .
[2] في الأصل (العبادة) .