1006 - (سِنِيْنَ) جمع السَّنة، وفيه شذوذان، تغيير مفرده من الفتح إلى الكسر وكونه غير عَلَمٍ عاقل، وحكمه أيضًا مخالف لسائر الجموع في أنَّه يجوز فيه ثلاثة أوجه؛ أن يُعرَب كمسلمين، وأن تُجعَل نونه متعقِّب للإعراب، منصرفًا وغير منصرف.
(مغِيْرَةُ) بضمِّ الميم وكسرها.
(المُسْتَضْعَفِينَ) عامٌّ بعد خاصٍّ.
(الوَطْأَة) بفتح الواو الدَّوس بالقدم، وسُمِّيَ بها الإهلاك؛ لأنَّ من يطأ على شيء برِجله؛ فقد استقصى في هلاكه، والمَعْنى خذهم أخذًا شديدًا.
والضَّمير في (اجْعَلْهَا) للوطأة.
ووجه التَّشبيه غاية الشِّدَّة، أو للسِّنين، وإن لم يجر لها ذكر لما دلَّ عليه لفظ (كسنيِّ يوسف) .
(غِفَارُ) و (أَسْلَمُ) قبيلتان، وفي الدُّعاء لها صيغة الاشتقاق.
في الحديث الدُّعاء على الظالمين بالهلاك والدُّعاء للمؤمنين بالنَّجاة.
وقال بعضهم إن كانوا مُنْتهكين لحرمةِ الدِّين؛ يُدْعا عليهم بالهلاك، وإن لم يكونوا؛ يُدْعا لهم بالتَّوبة؛ لحديث اللَّهمَّ اهدِ دوسًا.
رُوِيَ أنَّ أبا بكر وزوجته رضي الله تعالى عنهما كانا يَدْعوان على عبد الرَّحمن ابنهما يوم بدر بالهلاك إذا حمل على المسلمين، وإذا أدبر يَدْعوان له بالتَّوبة.
وتفاؤله عليه السَّلام لغفارٍ وأَسلَمَ من اسمهما فألًا حسنًا، وكان يُعْجبه الفأل الحَسَن.
الخطَّابيُّ إنَّما خصَّ غِفار بدعاء المغفرة؛ لمبادرتهم إلى الإسلام وَحُسْن بلائهم فيه.
وأسلم بالمسالمة؛ لأنَّ إسلامَهم كان سِلمًا من غير خوف.