فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 6723

1014 - (أَغِثْنَا) قيل صوابه غيثنا من (غاث) ، وأمَّا (أغثنا) فمن الإغاثة، وليس فيه طلب الغَيْث؛ قاله الكرمانيُّ.

قال ابن الملقِّن في «شَرْح العُمْدة» (يُغِيْثُنَا) بضمِّ الياء، و (أغثنا) بالألف من (أغاث يُغيث) رباعيٌّ، والمشهور في اللُّغة أن يقال أغاث الله النَّاس والأرض يغيثهم بفتح الياء ثلاثيٌّ أي أنزل المطر، والَّذي في هذا الحديث وغيره من روايته (أغثنا) بالألف، و (يُغيثنا) بضمِّ الياء من (أغاث يُغيث) رباعيٌّ كما قدَّمتُه، لكنَّ الهمزة فيه للتَّعدية، ومعناه هب لنا غَيْثًا.

وقال بعضهم المذكور في الحديث من الإغاثة بمعنى المعونة، وليس من طلب الغَيْث، إنَّما يقال في طلب الغَيْث اللَّهمَّ أغثنا وارزقنا غيثًا.

قال عيَاض ويُحتمَل أن يكون من طلب الغَيْث؛ أي هَبْ لنا غَيْثًا وارزقنا غيثًا، يقال سقاه الله وأسقاه؛ أي جعل له سقيا على لغة من فرَّق بينهما، والصَّواب أنَّ الهمزة فيه للتَّعدية كما ذكرنا.

و (يغيثنا) يجوز فيه الرَّفع والجزم والرَّفع على الاستئناف.

(فَلَا وَاللهِ) أي فلا نرى، حَذَفَ الفعل لدلالةِ قوله بعدَه ما نرى، وكرَّر النَّفي تأكيدًا.

(سَبْعًا) أسبوعًا؛ ليوافق سائر الرِّوايات، وعبَّر عنه به؛ لأنَّه أوَّل أسبوع وأصله.

(قَائِمًا) حال من فاعل استقبل لا من مفعوله.

(حَوَالَيْنَا) بفتح اللَّام ظرف؛ أي أمطر في الأماكن الَّتي حولنا ولا تمطر علينا.

إشارة (ورسول الله) جملة حاليَّة.

(الْإِكَامِ) رُوِيَ بكسر الهمزة وبفتحها مَمْدودة، (الأَكَمَة) هي ما دون الجبل وأعلى من الرَّابية، وجمعها (أُكُم) ، ثمَّ جمعه (آكام) مثل (جَبَل) و (جبال) ، وجمعه (أُكُم) مثل (كتاب) و (كُتُب) ، وجمعه (آكام) مثل (عُنُق) و (أعناق) .

(الظِّرَابِ) بكسر المعجمة جمع (الظَّرب) بفتح الطَّاء وكسر الرَّاء الرَّوابي الصِّغار.

ابن بطَّال لم يختلفوا أنَّه إذا استسقى في خطبة الجمعة؛ أنَّه لا يستقبل القِبلة في دعائه ولا يحوِّل رداءه.

فيه استعمال أدب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم المهذَّب وخلقه العظيم حيث لم يدعُ إلى الله تعالى ليرفع الغيث جملةً؛ لئلَّا يردَّ على الله سبحانه فضله ورحمته وما رغب إليه فيه وسأله إيَّاه، بل

ج 1 ص 411

قال (حوالَينا) على الجبال ونحوها؛ لأنَّ المطر لا يضرُّ نزوله في هذه الأماكن، وفيه أنَّ نعمةَ اللهِ إذا كثرت على العباد؛ لا يُسأل قطعها عنهم؛ قاله ابن بطَّال.

ورأيتُ في كلام السُّهيليِّ نحوه، فقال لم يقل عليه السَّلام في رفع المطر اللَّهمَّ ارفع عنَّا، وذلك من حُسْن الأدب في الدُّعاء؛ لأنَّه رحمة الله تعالى ونعمته المطلوبة منه، فكيف يطلب رفعها، وإنَّما سأل كشف البلاء والمزيد من النَّعماء، انتهى.

إشارة (دَارِ القَضَاءِ) بِيعَت في قضاء دين عمر، فاشتراها معاوية رضي الله تعالى عنهما.

(فَأَقْلَعَتْ) بفتح الهمزة، وأتت إمَّا باعتبار السَّحابة، وإمَّا باعتبار السَّحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت