1107 - 1108 - (ظَهْرِ سَيْرٍ) لفظ (الظَّهر) مقحم كما في «خير الصَّدقة ما كان عن ظهر غِنًى» ، والظَّهر قد يُزاد في مثله إشباعًا للكلامِ وتوكيدًا، كأنَّ مسيره عليه السَّلام مُسْتندًا إلى ظَهرٍ قويٍّ من الرَّاحلة ونحوها.
وفي بَعْضها يَسير بلفظِ المُضَارع، فالمراد من الظَّهر ظَهْر المركوب.
فائدة ابنُ بطَّالٍ قال الجُمهور المُسَافر يجوز له الجَمْع بينَ الظُّهر والعَصْر، وبين المغرب والعشاء مطلقًا.
وقال أبو حنيفة لا يُجمَع بين الظُّهرين إلَّا بعرفات، ولا بين المغربين إلَّا بمزدلفة [1] محتجًّا بأنَّ مواقيت الصَّلاةِ قد صحَّت، فلا يُترك بأخبار الآحاد.
فقيل إنَّها ليست آحادًا، بل مستفيضة، ثمَّ أنَّه لا فرق بينها وبين حديث الجمع بعرفات وبالمزدلفة.
ثمَّ قيل ولو لم يأت عنه عليه السَّلام أنَّه جَمع إلَّا في مَوْضعين فقط؛ لكان ذلك دليلًا على جواز الجَمْع للمسافر.
قال الزُّهريُّ سألتُ سالمًا هل يُجمع بين الظُّهر والعَصْر في السَّفر؟ فقال نعم، ألا ترى إلى صلاة النَّاس بعرفة؟ قال وفي حديث أنس جواز الجمع من غير أن يُجِدَّ في السَّير، وليس ذلك مُعَارَضًا بحديث ابن عمر وابن عبَّاس، بَلْ كلُّ واحدٍ حكى عنه عليه السَّلام ما رأى، وكلٌّ سنَّة.
[1] في الأصل (مزدلفةً) .