فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 6723

1111 - (حَسَّانُ) منصرفٌ وغير مُنْصَرفٍ.

و (إِذَا زَاغَتْ) لا بدَّ من تَقْييده بقولنا قبل أن يرتحل، كما في الرِّواية الَّتي بعده، فتأمَّل.

إن قلتَ في بَعْض النُّسَخ بلفظِ (فإذا زاغت) بالفاء التَّعْقيبيَّة، فيكون الزِّيغ بعدَ الارتحال ضرورة؛ قلتُ الفاء قَد تكون لتعقيبِ الأخبار الَّتي قَبْلها، أو الفاء بمَعْنى الواو.

ج 1 ص 424

ابن بطَّال اختلفوا في وقت الجَمْع، فقال الجمهور إن شاء؛ جمع بينَهما في وقت الأولى، وإن شاء؛ جَمع في وقتِ الآخرة.

أبو حنيفة وأصحابه يُصَلِّي الظُّهرَ في آخر وقتها، ثمَّ العَصْر في أوَّل وقتها، ولا يجوز الجمع في وقت أحدها إلَّا بعرفةَ والمُزدلفة، وهذا قولٌ بخلاف الآثار، وأيضًا لو كان كما قالوا؛ لكان ذلك أشدُّ حَرَجًا من الإتيان بكلِّ صلاةٍ في وقتها؛ لأنَّ مُرَاعاته أسْهلُ من مُراعاةِ ظرفَي الوقتين، ولجاز الجَمْع بينَ العَصْر والمَغْرب وبين العشاء والفجر، وَهُوَ خلاف الإجماع، وأثبتها في ذلك حديثُ مُعَاذٍ ذَكَرَهُ أبو داود في كتابه قال كان النَّبيُّ عليه السَّلام في غزوة تبوك إذا زاغت الشَّمس قبل أن يَرْتحلَ؛ جمع بين الظُّهر والعَصْر، وإن ترحَّل قبل أن تزيغ؛ أخَّر الظُّهر إلى العصر، وفي المَغْرب والعشاء كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت