فهرس الكتاب
1132 - (الدَّائِمُ) إن قلتَ الدَّوام شمول الأزمنة، وَهُوَ مُتعذِّر، وما ذاك إلَّا تكليفُ ما لا يطاق؛ قلتُ المراد به المواظبة العُرْفيَّة.
(الصَّارِخَ) الدِّيك.
إن قلتَ هذا يدلُّ على عدم الدَّوام، فما وجه مناسبته لقوله (الدَّائم) ؛ قلتُ قيامه في كلِّ ليلة عند سماع الصَّارخ هو الدَّوام المَقْصود.
وفيه الحثُّ على المداومة على القليل، وإنَّ قليل الدَّائمِ خيرٌ من كَثيرٍ يَنْقطع، وذلك لأنَّ مَا يُداوَمُ عليه بلا مشقَّة ومَلَلٍ تكون النَّفس به أبسطُ، والقلب منشرحًا بخلاف مَا يتعاطاه من الأعمال الشَّاقَّة، فإنَّه بصدد أن يتركه كلَّه أوْ بعضه أو يفعله بغيرِ الانشراح فيفوته خيرٌ كثيرٌ، وفيه الاقتصاد في العبادة والنَّهي عن التَّعمُّق فيهَا.