1144 - (أُذنِهِ) بضمِّ الذَّال وسكونها.
إشارة (فَقِيلَ) الفاء للتَّفسير.
و (أَصْبَحَ) تحتمل أن تكون تامَّة، وما قام في محلِّ النَّصْب على أنَّه حالٌ من الفاعل، وأن تكونَ ناقصةً.
و (مَا قَامَ) خبرها، انتهى.
الخطَّابيُّ هو تمثيلٌ؛ شبَّهَ تثاقل نومه وإغفاله عن الصَّلاة بحال من يُبَل في أذنه فيثقل سمعه ويفسد حسُّه.
قال وإن كان المراد حقيقة عين البول من الشَّيطان نفسه؛ فلا يُنْكر ذلك إن كانت له هذه الصِّفة.
وقيل هو كناية عن استهانة الشَّيطان والاستخفاف به، فإنَّ من عادة المُسْتخفِّ بالشَّيء أن يبول عليه.
ابن قتيبة معناه أفسد، يقال بَالَ في كذا؛ أي أفسده.
الطَّحاويُّ هو استعارة عبارة عن تحكُّمه فيه وانقياده له.
التُّوربشتيُّ يُحتمَل أن يقالَ إنَّ الشَّيطان ملأَ سَمْعه بالأباطيل فأحدث في أُذُنِهِ وِقْرًا [1] عن استماع دعوة الحقِّ.
وقال غيرُ الكرمانيِّ يحتمل أن يُراد به صرفه عن الصَّلاة بما يُلْقِيهِ في أذنه حتَّى لا ينتبه، فكأنَّه ألقى في أذنيه بوله فاعتلَّ سمعه بسبب ذلك.
ويُحتمَل أن يكون كنايةً عن استرذاله وجعْلِ أذنه كالمحلِّ الَّذي يُبالُ فيه، انتهى.
وخصَّ الأذن بالذِّكر والعينُ أنسبُ بالنَّوم إشارةً إلى ثِقَلِ النَّوم، فإنَّ المسامعَ هي مَوارد للانتباهِ.
وخصَّ البولَ من الأخبَثين؛ لأنَّه أسهلُ مَدْخلًا في التَّجاويفِ، وأسرع نفوذًا في العروق، فيُورِث الكسل في جميع الأعضاءِ.
[1] في هامش الأصل من نسخة (أثرًا) .