فهرس الكتاب
1195 - (بَيْتِي) إن قلتَ التَّرجمة في فصلٍ ما بينَ القبر والمنبر، فكيف دلَّ الحديث عليه؟
قلتُ قال الطَّبريُّ المراد بـ (البيت) إمَّا القبر، وإمَّا مَسْكنه الطَّاهر، ولا تفاوتَ بينهما؛ لأنَّ قبره في حُجْرته، وهي بيته؛ قاله الكرمانيُّ.
ورأيتُ بخطِّه المراد بـ «البيت» القبر؛ رواه الطَّبرانيُّ.
(رَوْضَةٌ) قالوا في مَعْناه أنَّ ذلك المَوْضع بعينه يُنْقَل إلى الجنَّة، فهو حقيقة، وأنَّ العبادة فيه تؤدِّي إلى روضة الجنَّة، فهو مجازٌ باعتبار المآل، نحو «الجنَّة تحت ظلال السُّيوف» أي الجهاد مآلُهُ الجنَّة، وأنَّه تشبيهٌ نحوَ زيدٌ بحرٌ؛ أي هو كروضة، وسمَّى تلك البُقْعة المباركة (روضة) ؛ لأنَّ زُوَّارَ قبره من الملائكةِ والإنس والجنِّ لم يزالوا منكبِّين فيها على ذكر الله تعالى وعبادته.