فهرس الكتاب
1202 - (التَّحِيَّةُ) بالرَّفع، و (فِي الصَّلَاةِ) خبره، وفي بعضها بالنَّصْبِ.
إن قلتَ مقول القول لا بدَّ أن يكونَ جملةً؛ قلتُ هُوَ عبارةٌ عن قولهم السَّلام على فلان، فهو في حُكمِ الحمد كلفظ القصَّة والخبر ونحوهما.
إشارة ابن بطَّال قول البخاريِّ (مَنْ سَمَّى قَوْمًا) يريد ما كانوا يَفْعلونه أوَّلًا من مُواجهة بَعْضهم بعضًا، ومخاطبتهم قبل أن يأمرهم عليه السَّلام بهذا التَّشهُّد، فأراد أنَّه لمَّا لم يأمرهم عليه السَّلام بإعادة تلك الصَّلاة؛ عُلِمَ أنَّ من فعل هذا جاهلًا لا تَفْسد صلاته.
قال (وَهُوَ لَا يَعْلَمُ) ؛ أي لا يعلم المُسلَّم عليه، ولا يَسْمع السَّلام.
وقال لمَّا كان خطابه عليه السَّلام حيًّا وميِّتًا من باب الخشوع ومن أسبابِ الصَّلاة المرجوِّ بركتها؛ لم يكن قول المُصلِّي السَّلام عليك كخطاب المصلِّي لغيره.
قال وإنَّما أنكر عليه السَّلام تسميتهم للنَّاس بأسمائهم؛ لأنَّ ذلك يطول على المصلِّي؛ هذا قول المالكيَّة؛ لأنَّهم جوَّزوا الكلام عمدًا في أسبابِ الصَّلاةِ.