فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 6723

1206 - (الصَّوْمَعَة) من صمعتُ إذا دققتُ؛ لأنَّها دقيقة الرَّأس.

(أُمِّي وَصَلَاتِي) أي اجتمع إجابة أمِّي وإتمام صلاتي فوفِّقني لأفضلهما.

(لَا يَمُوتُ) نفيٌ بمعنى الدُّعاء.

(المواميس) جمع المُوْمِسة، وهي الفاجرة المتجاهرة به، وقد يُجمَع على (مياميس) .

(بَابُوْسُ) بالموحَّدتين الثَّانية منهما مضمومة، وبضمِّ السِّين؛ لأنَّه منادى معرفة على وزن (فاعول) ؛ اسم للولد الرَّضيع، ولو صحَّ الرِّواية بكسر السِّين وتنوينها؛ تكون كنيةً له، ومعناه يا أبا الشِّدَّة.

إشارة قوله (مَنْ أَبُوكَ) إن قلتَ كيف قال (من أبوك) والزَّاني لا يَلْحقه الولد؟

قلتُ إمَّا أن يكون لاحقًا في شَرْعهم، أو المراد من ماء من أنت؟ وسمَّاه أبًا مجازًا.

النَّوويُّ فيه أنَّه آثر الصَّلاة على إجابة الأمِّ، فدعت عليه، فاستجاب الله تعالى

ج 1 ص 438

لها.

وفيه أنَّ الصَّواب كان إجابتها؛ لأنَّ الاستمرار في الصَّلاة النَّفلِ تطوُّعٌ، وإجابة الأمِّ وبِرُّها واجب، وكان يمكنه أن يخفِّفَ فيجيبهَا، ولعلَّه خشي أن تدعوَه إلى مفارقة صَوْمعته والعَودِ إلى الدُّنيا وتعلُّقاتها.

وفيه عِظَمُ برِّ الوالدين، وأنَّ دعاؤهما مجاب، وأنَّه إذا تعارضت الأمور؛ بُدِئ بأهمِّها، وأنَّ الله تعالى يجعل لأوليائه مخارج عند ابتلائهم غالبًا {وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطَّلاق2] ، وقد لا يجعل في بعض الأوقات؛ تهذيبًا لهم ولطفًا عليهم.

وفيه إثبات كرامات الأولياء.

ابن بطَّال يمكن أن يكون نبيًّا فتكون مُعْجزة.

قال و «البابوس» الرَّضيع بالفارسيَّة، وقد ورد في الشِّعر

~حنَّت قَلوصي إلى بابوسها جَزَعًا

وفيه أنَّه لم يكن الكلام في الصَّلاة ممنوعًا منه في شريعته، فلمَّا لم يُجِب؛ استُجيب دعاء أمِّه، وفي شرعنا لا يجوز قَطْع الصَّلاةِ لإجابة الامِّ، إذ لا طاعة لمخلوقٍ في مَعْصية الخالق، ثمَّ إنَّ الله تعالى عاقب جُريجًا على مَا ترك من الإجابة بما ابتلاه به، ثمَّ تفضَّل عليه بما آثر من التزام الخشوع بأن جعل له آيةً في كلام الطِّفل، فخلَّصه بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت